تصعيد عسكري غير مسبوق في جنوب لبنان وسط مخاوف من اندلاع مواجهة شاملة


هذا الخبر بعنوان "تصعيد إسرائيلي متواصل جنوب لبنان وسط مخاوف من عودة الحرب الشاملة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتجه الوضع في جنوب لبنان نحو مزيد من التصعيد المستمر، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في منطقة تلال علي الطاهر ومحيطها منذ فجر السبت. وشهدت المنطقة قصفاً مدفعياً وعمليات تفجير وتجريف في عدد من قرى الجنوب، الأمر الذي أثار مخاوف جدية من عودة المواجهات لتشمل نطاقاً أوسع في لبنان والمنطقة بأسرها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد التوتر السياسي بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتهاء مدة مذكرة التفاهم المبرمة بينهما من دون التوصل إلى أي اتفاق، وهو ما يضاعف المخاوف اللبنانية من انعكاسات الصراع الإقليمي على الجبهة الجنوبية. وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال خوض أيام عدة من القتال في لبنان، بينما تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها داخل المناطق التي تنتشر فيها.
من جانبها، أشارت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» إلى رصد ارتفاع ملحوظ في معدل النشاط العسكري خلال الأسبوعين الماضيين. وأوضحت «اليونيفيل» أنها سجلت في الفترة بين 5 و16 آب متوسطاً أسبوعياً بلغ 137 مقذوفاً يومياً، شملت 208 مقذوفات يوم السبت و185 مقذوفاً يوم الأحد، مما يعكس تصاعد حدة العمليات العسكرية في الجنوب.
وكانت الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت جنوب لبنان في 15 آب قد أدت إلى مقتل 11 شخصاً، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن وزارة الصحة اللبنانية، لتسجل واحدة من أكثر موجات القصف دموية منذ إقرار إطار الهدنة المدعوم أمريكياً. كما طالت الضربات منطقة علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شمال نهر الليطاني.
وعلى صعيد مسار تنفيذ الاتفاق الأمريكي-اللبناني، لا تزال الآلية تواجه عقبات رئيسية؛ حيث تربط إسرائيل خطوة انسحاب قواتها من مواقع في جنوب لبنان بعملية نزع سلاح حزب الله، في حين يرفض الحزب مناقشة ملف سلاحه قبل إتمام الانسحاب الإسرائيلي. وبحسب رويترز، ينذر هذا التعارض الميداني والسياسي باستمرار حالة الجمود والتوتر في المنطقة.
وفي المشهد السياسي، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على تمسك بلاده بتطبيق الاتفاق الإطار، معولاً على الدور الأمريكي في إنجاح تنفيذه، ومحذراً من عجز إسرائيل عن تحقيق أهدافها الأمنية عبر استخدام القوة العسكرية وأعمال التدمير واستهداف المدنيين. وأمام استمرار القصف وتعثر المسار السياسي، يواجه جنوب لبنان مرحلة بالغة الحساسية تتداخل فيها العقد المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله مع التصعيد المحتدم بين واشنطن وطهران، مما ينذر بمخاطر انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة