منوعات

جنان اليوسف: التفوق الدراسي من خيام النزوح إلى العلامة الكاملة في الشهادة الإعدادية

Syria 24١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٦ م1 مشاهدة
جنان اليوسف: التفوق الدراسي من خيام النزوح إلى العلامة الكاملة في الشهادة الإعدادية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جنان اليوسف.. من مخيمات النزوح إلى العلامة الكاملة في الشهادة الإعدادية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قصة ملهمة تتحدى ظروف اللجوء، حققت الطالبة جنان وائل اليوسف، النازحة من بلدة تلمنس إلى خيمات القلعة في مخيم قسطون غربي سرمدا، إنجازاً استثنائياً بحصولها على المجموع التام في شهادة التعليم الأساسي (الصف التاسع). جاء هذا التفوق بعد عام دراسي شاق أمضته بين الدراسة في مدرسة العبقري الخاصة بمدينة الدانا والحياة مع عائلتها في ظروف المخيم الصعبة.

وصفت جنان تجربتها لموقع “سوريا 24” بأنها مرت بضغوط وتراكم في الدروس، وهو أمر طبيعي لطلاب الشهادة الإعدادية. إلا أنها تمكنت من التعامل مع هذه التحديات من خلال تنظيم وقتها بفعالية، حيث وازنت بين دراسة المواد الجديدة ومراجعة الدروس السابقة وحل الواجبات. وأكدت: “مررت بكل الظروف التي يمر بها الطلاب من ضغط وتراكمات، لكن الحمد لله كنت أتخطى الصعوبات وأنظم وقتي بين الحفظ والمراجعة ومراجعة الدروس القديمة وكتابة الواجبات”.

لم تخلُ رحلة جنان الدراسية من بعض التحديات، فقد واجهت أحياناً تراكمات في المواد، لكنها كانت تعود دائماً إلى تنظيم دراستها بشدة وعزيمة كلما شعرت بالتقصير. وقالت: “كنت أمر بمراحل من التراكم، لكن عندما أرى أنني قصرت، أبدأ من جديد وأشد على نفسي حتى لا يؤثر ذلك عليّ”.

في المواد التي احتاجت جهداً إضافياً، مثل الرياضيات، وجدت جنان أن كثرة حل التمارين كانت مفتاح تجاوز الصعوبة، مستفيدة من نصائح معلمها بالتدريب المستمر. ونقلت عن معلمها قوله: “يجب أن تستهلكوا أوراقاً وأقلاماً وتتدربوا كثيراً على التمارين، فكلما حللتم أكثر أصبح الموضوع أسهل عليكم”. وطبقت جنان هذه النصيحة في مواد الفيزياء والكيمياء أيضاً.

أما في مادتي التاريخ والجغرافيا، فقد اعتمدت على المتابعة اليومية مع المدرس والمراجعة الفورية لكل درس بعد الانتهاء منه، لتجنب تراكم المواد مع اقتراب الامتحانات. ورغم أن هذه المواد توصف غالباً بأنها تعتمد على الحفظ، إلا أن جنان فضلت البدء بالفهم. وأوضحت: “يقولون إن الاجتماعيات مواد حفظية، لكن بالعكس، كنت أعتمد على الفهم في كل المواد، والفهم هو الذي ساعدني على الحفظ”، مشيرة إلى أنها اتبعت الأسلوب نفسه في العلوم والتربية الإسلامية.

كانت اللغة العربية هي الأصعب بالنسبة لجنان، خاصة فيما يتعلق بالقصائد والإعراب والأفكار. ولذلك، خصصت وقتاً أطول لهذه المادة وتابعت مع مدرسها باستمرار. وعن ذلك قالت: “العربية كانت أضخم شيء بالنسبة إليّ، وواجهت فيها صعوبات نوعاً ما، خصوصاً في القصائد والإعراب والأفكار، لكن مع المتابعة مع الأستاذ وتدارك التراكم لا يصعب شيء”.

بالتوازي مع دراستها للصف التاسع، واصلت جنان مراجعة القرآن الكريم، الذي كانت قد أتمت حفظه في الصف الثامن. وخلال عامها الدراسي، تابعت العمل على الإجازة القرآنية بالتوازي مع تحضيرها للامتحانات. وأكدت على أهمية هذا الجانب: “هناك موضوع يهمله كثير من الطلاب، وهو القرآن الكريم. كنت أردد دائماً: ما زاحم القرآن شيئاً إلا بارك”.

وجدت جنان تشجيعاً كبيراً من والدها للاستمرار في مراجعة القرآن، رغم ضغط الدراسة والامتحانات. فقد كان والدها يقول لها: “انشغالك بالقرآن أهم عندي من التاسع ويفرحني أكثر”.

تعيش جنان حالياً مع عائلتها في خيمات القلعة بمخيم قسطون غربي سرمدا، بعد نزوحها من بلدتها تلمنس، وتواصل دراستها في مدينة الدانا. ومع إعلان نتائج شهادة التعليم الأساسي، اختتمت عامها الدراسي بتحقيق المجموع التام، لتسطر قصة نجاح ملهمة.

شارك الخبر: