باحث قانوني يؤكد للإخبارية أهمية إدخال الوساطة القضائية لدعم المنظومة القانونية وبناء الدولة


هذا الخبر بعنوان "باحث قانوني للإخبارية: إدخال الوساطة القضائية إلى المحاكم والتحكيم خطوة مهمة في بناء الدولة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الباحث السياسي والقانوني فراس حاج يحيى أن إدخال الوساطة القضائية إلى جانب المحاكم والتحكيم يمثل خطوة أساسية في مرحلة بناء الدولة السورية، نظراً لدورها الفعّال في تطوير المنظومة القضائية والقانونية وإصلاحها.
وفي تصريحاته للإخبارية، أشار حاج يحيى إلى وجود العديد من الدعاوى غير المرتبطة بالأمن العام أو العدالة الانتقالية، والتي تشمل نزاعات عقارية وتجارية وأسرية وقضايا ميراث. وأوضح أن هذه القضايا قد تستغرق سنوات طويلة إذا مرت عبر العملية القضائية التقليدية، بينما تسهم الوساطة في تسريع إنجازها وتطوير العمل القانوني.
وبيّن الباحث أن ما يميز الوساطة قانونياً عن المحاكم والتحكيم هو حياد الطرف الثالث، حيث لا يصدر الوسيط حكماً كالقاضي ولا يلزم الأطراف بقرار تحكيمي، بل يساعدهم على بلوغ تسوية مرضية مع الاحتفاظ بحقهم الكامل في اللجوء إلى القضاء عند عدم الرضا بالنتيجة.
وأضاف أن الوساطة تساعد في تخفيف الضغط عن المحاكم وتحسين البيئة الاستثمارية، إذ يبحث المستثمر دائماً عن مسارات وساطة سريعة وبسيطة بدلاً من الإجراءات الطويلة. وأشار إلى أن هذه الفكرة ليست جديدة مجتمعياً، نظراً لوجود تجارب تاريخية في حل النزاعات عبر الوجهاء أو الصلح العشائري، لكن الهدف الحالي هو تنظيم هذا الفعل الاجتماعي وإدخاله ضمن المنظومة القضائية.
وأكد حاج يحيى على أهمية ضمانات الوساطة المتمثلة في حيادية الوسيط، وقبوله من الطرفين، وغياب تضارب المصالح، إضافة إلى مبدأ السرية الذي يمنع الاحتجاج بما جرى في الجلسات أمام المحكمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل، افتتح المحامي العام في حلب أحمد عبد الرحمن المحمد محكمة الصلح في ناحية العريمة في التاسع من آب الجاري، بحضور مدير منطقة الباب حسين شهابي وعدد من وجهاء وأهالي المنطقة. كما سبق وأن افتتح محكمة الصلح في مدينة تادف في الثلاثين من تموز الفائت لخدمة نحو 150 ألف نسمة وتخفيف عناء التنقل عن الأهالي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة