قصة نجاح مطار دير الزور: حين يتحول العمل إلى مسؤولية وأمانة


هذا الخبر بعنوان "مطار دير الزور… حين تصبح المسؤولية ثقافة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كتبت قبل أيام عن افتتاح مطار دير الزور، وقلت إن أول الغيث قطرة. لكن ما سمعته بعد ذلك جعلني أتوقف عند هذا الإنجاز من زاوية أخرى؛ فخلال حوار دار بيني وبين أحد مسؤولي التشغيل في مطار دير الزور المدني، والذي يقوم بحكم عمله بزيارات تفتيشية ورقابية دورية للمطارات، ذكر لي تفاصيل عن أيام العمل والتجهيز في المطار، وجدت فيها ما يستحق التوقف عنده أكثر من مشهد الافتتاح نفسه.
يقول إنه وصل في أحد الأيام إلى مطار دير الزور في السادسة صباحاً، فوجد الموظفين والعمال على رأس عملهم، مع أن الدوام الرسمي يبدأ في الثامنة. وكان بعض العاملين يبيتون في المطار أحياناً، لأنهم كانوا يشعرون أن إنجاز العمل مسؤوليتهم، وأن المهمة أكبر من مجرد ساعات دوام تنتهي بانتهائها. وهنا توقفت عند هذه الصورة، فهناك فرق كبير بين إنسان يؤدي عمله لأنه مطالب بذلك، وإنسان يشعر أن ما بين يديه أمانة، وأن نجاح المكان الذي يعمل فيه مسؤولية تقع عليه.
ولم يكن حديثه عن سرعة الإنجاز فقط، بل لفت نظره أيضاً ما وجده من نظافة وترتيب واهتمام بالتفاصيل. والأجمل أن الموظفين الذين عملوا في تجهيز مطار دير الزور لم يعتبروا الافتتاح نهاية مهمتهم، بل ظلوا بعد افتتاحه في مواقعهم، يستقبلون المسافرين عند سلم الطائرة، ويؤدون عملهم بالروح نفسها. وهذه التفاصيل تؤكد أن المؤسسات تنهض بالناس الذين يعملون فيها، وحين تصبح الوظيفة مسؤولية، يصبح الإنجاز أقرب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي