إقصاء النساء من إدارات الأندية السورية رغم الإنجازات العالمية والقاموس الرياضي المشرف


هذا الخبر بعنوان "إدارات ذكورية للأندية السورية… إنجازات النساء لا تحتسب في التمثيل!؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بينما كانت ميرغان حجي تستعد لمنح سوريا ثلاث ذهبيات في بطولة العالم، كانت وزارة الشباب والرياضة السورية تستعد أيضاً لإقصاء النساء عن إدارات ثلاثة أندية سورية، من بينها نادي محافظة ميرغان، وتشكيل إدارات ذكورية أُلغي منها وجود النساء، الذي كان أصلاً يقتصر على عضوة وحيدة.
تكاد تكون إنجازات الرياضيات السوريات هي الأفضل والأهم لسوريا خلال المرحلة الحالية، من خلال صعودهن المستمر على منصات التتويج ومشاركتهن الواعدة في المنافسات الإقليمية والدولية في بعض الرياضات. لكن هذه الإنجازات التي يُحتفى بها كثيراً في الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المسؤولين السوريين، توضع جانباً ويتم تجاهلها عند تشكيل إدارات الأندية السورية، وبدل أن تزيد حصة النساء التقليدية المتعارف عليها بإدارات الأندية بمقعد واحد، يتم إقصاؤهن من تشكيل إدارات ثلاثة أندية في شهر آب الجاري.
وأعلنت السلطات السورية تشكيل مجالس إدارة أندية جبلة والشباب وأمية خلال شهر آب الجاري، وضمت التشكيلات الثلاثة عشرين عضواً، جميعهم رجال، من دون وجود امرأة واحدة في أي من المجالس. ويتكون مجلس إدارة نادي جبلة من سبعة أعضاء، ونادي الشباب من ثمانية أعضاء، بينما يضم مجلس إدارة نادي أمية خمسة أعضاء، لتبلغ نسبة تمثيل النساء في الإدارات الثلاث الجديدة صفراً بالمئة.
يأتي غياب النساء عن الإدارات الجديدة في وقت تسجل فيه الرياضة النسائية السورية نتائج بارزة خارج البلاد. ففي تموز الماضي، توج منتخب سوريا للناشئات تحت 17 عاماً بلقب بطولة غرب آسيا لكرة القدم بعد فوزه على لبنان في النهائي، كما حصلت السورية ماسا مينا على لقب هدافة البطولة، وميديا حسين على جائزة أفضل حارسة. ولم يتوقف الحضور النسائي السوري عند كرة القدم، إذ حققت ميرغان حجي هذا الأسبوع ثلاث ميداليات ذهبية وفضية في بطولة العالم للناشئين وتحت الناشئين للقوة البدنية في جنوب أفريقيا، بعدما أحرزت ذهبية السكوات والديدليفت والمجموع العام وفضية البنش برس. كما وصل نادي الهلال السوري للسيدات خلال آب الجاري إلى نهائي بطولة غرب آسيا للأندية لكرة القدم، وحل وصيفاً بعد خسارته أمام النصر السعودي.
وتظهر هذه القرارات إقصاءً للنساء ونوعاً من العقلية الذكورية في الإدارة والحوكمة، وعدم احترام معايير إشراك النساء وتمثيلهن. وعلى سبيل المثال، نادي مثل جبلة يضم أفضل بطلات ألعاب القوى سابقاً وأفضل بطلات كرة الطاولة، ولديهن خبرة إدارية مشهود لها، فلماذا يتم تغييبهن عن الإدارة، علماً أن إدارة الأندية التي تم اختيارها معظمها ليس لها تاريخ إداري ولا رياضي معروف. وتغييب النساء عن مراكز اتخاذ القرار ومواقع الإدارة لا يقتصر على الرياضة فقط، حيث تقتصر نسبة إشراك النساء على 6.41%، وهي نسبة متدنية جداً تعكس إقصاءً وتهميشاً للنساء وعقلية ذكورية واضحة في الإدارة واتخاذ القرار. إلا أن تشكيل إدارات ثلاثة أندية من دون نساء يعد تراجعاً عن عرف سابق تحول إلى مكتسبات كانت حققتها النساء بوجود امرأة واحدة على الأقل في أي إدارة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة