حقيقة أوضاع حيوانات حديقة العدوي في دمشق وخطة شاملة لتطويرها


هذا الخبر بعنوان "حديقة حيوان العدوي توضح أوضاع الحيوانات وخطة لتطويرها" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت صور ومقاطع فيديو جرى تداولها مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات واسعة حول أوضاع الحيوانات في حديقة الحيوان بمنطقة العدوي في دمشق، وما إذا كانت تعكس واقع الحديقة الحالي. وفي إطار التحقق من هذه الأوضاع، أجرى موقع سوريا 24 زيارة ميدانية للاطلاع عن قرب على مرافق الحديقة، والتحدث إلى إدارتها والعاملين فيها وعدد من الزوار.
وخلال الجولة، رصد سوريا 24 مستوى جيداً من النظافة في مرافق الحديقة، مع توفر المياه وأماكن الظل المخصصة للحيوانات.
أكدت إدارة الحديقة لـ« سوريا 24 » أنها تابعت ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي مقدرةً مخاوف الجمهور، لكنها أوضحت أن بعض الصور قديمة أو التُقطت من زوايا مضللة. وأشارت إلى أن الحيوانات تخضع لمتابعة بيطرية مستمرة عبر طبيب بيطري مداوم وزيارات أسبوعية لاستشاريين متخصصين، مع وجود ملفات طبية محدثة وفحوص دورية، وعزل للحالات التي تستلزم رعاية خاصة داخل العيادة.
من جانبه، أوضح حسن قبلاوي، أحد العاملين المهتمين برعاية الحيوانات في الحديقة، أن الطبيب البيطري يتابع الحيوانات يومياً ويحدد احتياجاتها العلاجية، مع الجاهزية للتدخل في الحالات الطارئة حتى خارج أوقات الدوام الرسمي.
بيّنت إدارة الحديقة أن الأعلاف والغذاء تؤمن عبر موردين معتمدين بما يتناسب مع الاحتياجات الغذائية لكل نوع، بينما تتوفر المياه على مدار الساعة، وتُنظف الأقفاص مرتين يومياً مع التعقيم الأسبوعي. ولمواجهة ارتفاع درجات الحرارة صيفاً، جرى توفير مظلات وأحواض مياه وتركيب مرشات رذاذ، فضلاً عن تعديل أوقات التغذية لتكون في الصباح الباكر أو المساء، وإتاحة المجال لبعض الحيوانات للانتقال إلى مساحات داخلية ملائمة.
أشار حسن قبلاوي إلى أن بعض الزوار يمارسون سلوكيات مزعجة للحيوانات مثل طرق الزجاج أو الحديد ورمي الحجارة، مبدياً توضيحاً بأن بقاء الحيوان ساكناً أو نائماً لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية. وفي ذات السياق، تواجه الحديقة تحديات تمثلت في ارتفاع تكاليف الأعلاف والعلاج وتقادم البنية التحتية، فضلاً عن صعوبة استقدام أنثى لجاغوار الحديقة ومحدودية المتبنين في قسم إنقاذ القطط والكلاب.
وضعت الإدارة خطة تطوير تمتد لثلاث سنوات لتوسيع المساحات الخضراء ومحاكاة الموائل الطبيعية وتحديث أنظمة التكييف، إلى جانب تدريب الكوادر بأسلوب تدريجي. وخلال الجولة، أبدى الزوار آراء إيجابية؛ حيث أشاد ضياء رشيد من منطقة كناكر بوضع الحديقة والاهتمام بالحيوانات، بينما عبرت أم علي عن استمتاع أطفالها بمشاهدة الحيوانات والألعاب ورغبتها في تكرار الزيارة.
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي
سوريا محلي