استراتيجية ترامب مع كوريا الشمالية: دوافع التقارب مع كيم جونغ أون وأبعاد تقليص المناورات العسكرية


هذا الخبر بعنوان "ردع أم صفقة… ماذا يريد ترامب من التقارب مع كيم؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يبدو قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع سيئول منفصلاً عن إعلانه عزمه لقاء رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال العام الجاري، حيث يتحرك المساران في اتجاه واحد يهدف إلى خفض بعض أدوات الضغط العسكري وفتح نافذة سياسية مع بيونغ يانغ. تأتي هذه الخطوة في محاولة لإحياء مسار دبلوماسي اختبره ترامب خلال ولايته الأولى، ولكن وسط ظروف استراتيجية أكثر تعقيداً.
فقد صرح الرئيس الأميركي رداً على سؤال حول إمكانية لقاء كيم خلال عام 2026 قائلاً “نعم، سأفعل”، ومؤكداً أن علاقته بالزعيم الكوري الشمالي “جيدة للغاية”. وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من تقليص حجم المناورات الأميركية الكورية الجنوبية، في خطوة تستهدف إزالة أحد أبرز مصادر التوتر مع بيونغ يانغ، ومستحضراً مقاربته في ولايته الأولى حين اعتبر المناورات مكلفة واستفزازية وربط خفضها بتهيئة المناخ للحوار.
في المقابل، يرى المراقبون أن الحسابات هذه المرة تزداد صعوبة، نظراً لأن كوريا الشمالية اليوم قد طورت ترسانتها النووية والصاروخية، وعززت علاقاتها مع روسيا، وباتت أقل اعتماداً على القنوات الغربية. وبناءً على ذلك، قد يكون تقليص المناورات أداة تفاوضية وليس تنازلاً نهائياً، بهدف اختبار الاستعداد الكوري الشمالي لفتح مسار سياسي مقابل خفض الاحتكاك العسكري.
وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى أن كيم قد “استجاب” لمبادراته الأخيرة واصفاً المحادثات بالإيجابية للغاية دون تقديم تفاصيل إضافية. ومع احتفاظ بيونغ يانغ بحذرها واستمرار تباين التقديرات بشأن حجم الترسانة النووية الكورية الشمالية، يرى المحللون أن ترامب يسعى لتحقيق إنجاز دبلوماسي من خلال عقد لقاء رابع مع كيم، قد يُعقد على هامش قمة “أبيك” في الصين خلال شهر تشرين الثاني المقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة