تايمز تكشف: خلافات الحرس الثوري تعرقل اتفاق وقف إطلاق النار رغم لقاء بزشكيان وخامنئي السري


هذا الخبر بعنوان "تايمز تكشف كواليس اللقاء الإيراني بين الرئيس والمرشد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة تايمز البريطانية عن وجود انقسامات عميقة داخل النظام الإيراني، مما حال دون التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة. جاء ذلك على الرغم من عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لاجتماع نادر مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي استمر لمدة سبع ساعات.
ووفقًا للصحيفة، هدد بزشكيان بالاستقالة إذا لم يُسمح له بلقاء خامنئي، بهدف الحصول على دعمه وتوضيح موقفه من مستقبل المواجهة مع واشنطن. يأتي هذا في ظل خلاف متصاعد بين جناح رئاسي يميل إلى إنهاء الحرب، ومعسكر من "المتشددين" داخل الحرس الثوري الإيراني يدفع باتجاه استئناف العمليات العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاء الأول بين بزشكيان وخامنئي جرى في سيارة ذات نوافذ معتمة، حيث طُلب من الرئيس الإيراني إبقاء الحديث قصيرًا وعدم لمس الشخص الجالس بجواره. بعد انتهاء اللقاء، شك بزشكيان في أن الشخص الذي كان يجلس بجانبه هو بالفعل المرشد الأعلى، وطالب باجتماع ثانٍ استمر -وفق روايته- سبع ساعات.
وقال بزشكيان إنه ناقش خلال الاجتماع "جميع قضايا البلاد"، بما في ذلك "سبل عيش الناس، وحالة السوق، والتوظيف، والإسكان، والعقوبات، وكيف نصمد، ودعم الشعب، والوحدة والتلاحم". لكن الاجتماع لم ينجح في إنهاء الخلافات، التي انتقلت لاحقًا إلى العلن.
ونقلت تايمز عن مفاوضين إيرانيين إبلاغهم لوسطاء بأنهم عاجزون عن الموافقة على اتفاق جديد، بسبب رفض "المتشددين" تقديم تنازلات. وتتمثل مطالب الحرس الثوري -وفق الصحيفة- في الاحتفاظ بالبرنامج النووي، واستعادة مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، والحصول على حق فرض رسوم عبور في مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توقع في وقت سابق من أغسطس/آب الجاري التوصل خلال أيام إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، بما يمهد لاتفاق أوسع لوقف إطلاق النار. وأوضحت الصحيفة أن ترامب بنى توقعه على ما أبلغه به وسطاء خليجيون ومبعوثوه. وكان المفاوضون الإيرانيون قد وافقوا على الاتفاق الجديد، مشيرين فقط إلى "مسألة فنية" واحدة يحتاجون إلى مناقشتها مع طهران. وصيغت بيانات الإعلان عن الاتفاق، لكن المفاوضين الإيرانيين تراجعوا بعد التشاور مع طهران.
ونقلت الصحيفة عن حسن أحمديان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، قوله إن "المتشددين" يرون أن "السماح للرئيس الأمريكي بالخروج من المأزق الذي صنعه بنفسه، خطأ"، و"أن الحرب عززت (موقف) إيران، فلماذا نُنقذه؟ إن ذلك سيؤدي إلى إضعاف النظام وشن هجوم آخر".
في المقابل، يرى جناح آخر أن أوراق الضغط الإيرانية لن تستمر إلى الأبد، وأن إبرام اتفاق الآن أفضل من انتظار حرب جديدة قد تضع طهران في موقع أضعف. وفي هذا الصدد، قال علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية إن "مركز الثقل الحقيقي يكمن في عصبة متقلصة الحجم من قادة الحرس الثوري الحاليين والسابقين الذين تربطهم عقود من الروابط الشخصية والمؤسسية بمجتبى خامنئي.. قد تظل هناك أصوات كثيرة في الغرفة داخل إيران، لكن الأيادي التي تمسك بعجلة القيادة باتت أقل من أي وقت مضى".
ومن جانبه، خلص الخبير في الشأن الإيراني فرزان ثابت -بحسب تقرير تايمز- إلى أن المجموعة المؤيدة للمواجهة هي التي تمسك بزمام الأمور. وأضاف أن هذه المجموعة تعتقد أن ترامب حريص للغاية على التوصل إلى اتفاق لإعادة إنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية لدى الأمريكيين، وخفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة