أكثر من ربع مليون شخص أمام حتمية المغادرة: تحديات سياسة الهجرة في ألمانيا وتنامي العودة الطوعية


هذا الخبر بعنوان "أكثر من 250 ألف شخص ملزمون بمغادرة ألمانيا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحول ملحوظ بسياسات الهجرة الألمانية، كشفت بيانات رسمية عن زيادة في أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء المرفوضين الذين يغادرون ألمانيا طوعاً، ولا سيما السوريين، وذلك بالتزامن مع استئناف برامج العودة المدعومة إلى سوريا. ورغم ارتفاع أعداد العائدين ليصل إلى 9,276 شخصاً خلال النصف الأول من عام 2026، فإن هذا الرقم يظل ضئيلاً مقارنة بالتحدي القائم، حيث يواجه أكثر من 250 ألف شخص إلزاماً بمغادرة البلاد.
أوضحت بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، وفقاً لما نقله التلفزيون الألماني (DW)، أن المغادرين طوعاً في إطار البرامج الاتحادية بلغوا 9,276 شخصاً في النصف الأول من 2026، مقارنة بـ 7,348 شخصاً خلال الفترة نفسها من عام 2025. كما سجل العام 2025 كاملاً نحو 16,578 عائداً، مقابل 10,358 في عام 2024. وقد ساهم في هذا الارتفاع إعادة تفعيل برنامج العودة الطوعية المدعومة إلى سوريا في كانون الثاني 2025، حيث تقدم بطلبات المغادرة 5,976 شخصاً حتى نهاية كانون الأول، وغادر منهم فعلياً 3,678 شخصاً.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات، تظل الفجوة بين صدور قرارات المغادرة وتنفيذها شاسعة؛ إذ أظهرت الإحصائيات حتى نهاية حزيران 2026 وجود 258,845 شخصاً ملزمين بمغادرة الأراضي الألمانية، من بينهم 199,271 شخصاً يتمتعون بوضع "التسامح" الذي يقضي بتعليق الترحيل مؤقتاً. وفي المقابل، لم تقم السلطات سوى بترحيل 18,939 شخصاً خلال النصف الأول من 2026، مما يؤكد أن العودة الطوعية لا تشكل سوى جزء يسير من الحل الشامل.
تعتمد برامج العودة المدعومة على تقديم حزم من الحوافز المالية واللوجستية، تتضمن تغطية نفقات السفر ومنحة تأسيسية بواقع 1,000 يورو للبالغين و500 يورو للأطفال. وتستهدف هذه البرامج تسهيل مغادرة غير الحاصلين على حق الإقامة، لا سيما في ظل تزايد تكاليف المعيشة وتراجع فرص الاندماج في سوق العمل الألمانية. وترى الحكومة أن هذه السياسة أقل كلفة سياسياً وإنسانيا من الإبعاد القسري، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد عليها من قبل السوريين الراغبين في إعادة بناء حياتهم بدعم مالي.
وفي ظل توجه ألمانيا نحو دمج إجراءات الترحيل القسري مع الحوافز المشجعة على العودة الطوعية، يعكس هذا النهج المرن محدودية التأثير الفعلي لهذه الأدوات أمام ضخامة ملف المغادرة، ما يبقي الحلول بعيدة المنال.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد