سوريا تتبنى نظام الدفع الإلكتروني: تفاصيل القرار 1124 وآثاره على الاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "خدمات وأنظمة دفع ونقود إلكترونية.. تفاصيل احتواها القرار 1124" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" تقريراً مفصلاً حول القرار رقم 1124 لعام 2026، الصادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، والذي يهدف إلى اعتماد نظام الدفع والتحول الإلكتروني في سوريا. أوضح مصرف سوريا المركزي أن هذا القرار ينظم عمل ثلاثة أنواع رئيسية من الجهات ضمن منظومة دفع وطنية حديثة: مقدمو خدمات الدفع، ومقدمو خدمات النقود الإلكترونية، ومشغلو أنظمة الدفع.
يفتح القرار الباب أمام الابتكار والمنافسة والاستثمار في قطاع الخدمات المالية والتقنية من خلال "مختبر تنظيمي" يسمح باختبار الحلول والأنشطة المالية المبتكرة في بيئة خاضعة للرقابة قبل طرحها على نطاق واسع. كما يركز على ترسيخ متطلبات الحوكمة وإدارة المخاطر والأمن السيبراني وحماية المستخدمين.
وفي تصريح لـ "سانا"، أوضح الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، أن نظام الدفع والتحول الإلكتروني يمثل انتقالاً تدريجياً نحو منظومة دفع رقمية. وأشار إلى أن هذا النظام يمكن أن يخفف الضغط على السيولة النقدية، ويوسع الشمول المالي عبر المحافظ الإلكترونية، ويرفع كفاءة المعاملات، ويخفض تكاليف تداول النقد، بالإضافة إلى توفير سجلات رقمية أوضح للتدفقات المالية.
وأكد محمد أن هذه السجلات الرقمية يمكن أن تعزز الشفافية وتساعد في تقليص الاقتصاد غير المنظم، خاصة إذا اقترنت بحوافز تشجع المواطنين وقطاع الأعمال على استخدام الدفع الإلكتروني. كما أن تطوير الخدمات المحلية وربطها تدريجياً بالمنظومات الإقليمية والدولية يفتح المجال أمام تحويلات السوريين والاستثمار والتجارة الإلكترونية.
ولفت محمد إلى أن سوريا تمتلك المقومات الأولية لمنظومة الدفع الإلكتروني، بما في ذلك أنظمة الدفع والتقاص والتسوية وشبكات الدفع ونقاط البيع والخدمات الرقمية. ومع ذلك، يتطلب توسيع هذه المنظومة زيادة انتشار نقاط البيع، وربط المزيد من المصارف، وتحديث البنية الرقمية.
وأوضح أن استكمال المنظومة يتطلب توفير اتصالات وإنترنت مستقرين، وكهرباء موثوقة، وتوسيع نقاط البيع في المتاجر والصيدليات والمطاعم. كما يتطلب تطوير الأمن السيبراني وحماية البيانات، وتطبيق منظومة للتحقق من الهوية "KYC" وإجراءات مكافحة غسل الأموال "AML"، إلى جانب تشريعات واضحة تنظم عمل شركات الدفع وتحفظ حقوق المستخدمين.
يأتي اعتماد النظام الجديد ضمن مسار بدأه مصرف سوريا المركزي في أيار الماضي بإصدار القرار رقم 259 ل.أ، الذي سمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة في سوريا بالتعامل مع شركات الدفع العالمية مثل Visa و Mastercard. يهدف هذا القرار إلى تطوير خدمات الدفع للأفراد والشركات، وتسهيل استخدام البطاقات المصرفية العالمية داخل سوريا وخارجها، ودعم التجارة الإلكترونية والشركات الناشئة، وتعزيز نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة