رحلة الوجع والأكفان: كيف ابتلعت مجزرة الكيماوي عائلة أمينة في الغوطة؟


هذا الخبر بعنوان "أسماء على الأكفان.. ليلة ابتلعت عائلة أمينة في الغوطة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اللحظة التي أُعلن فيها سقوط نظام بشار الأسد، لم يحضر إلى الذهن سوى امرأة واحدة؛ السيدة أمينة التي فقدت عشرةً من أفراد عائلتها في مجزرة الكيماوي، وظلت لسنوات طويلة تنتظر العدالة وتتساءل عما إذا كانت ستشهد يوم الحساب. في منتصف ليلة الحادي والعشرين من آب 2013، استيقظت الغوطة على فوضى عارمة واختفت الاتصالات وطرق التنقل وسط حصار خانق، بينما كانت أمينة بعيدة عن منزلها في زملكا إثر زيارة عابرة إلى عربين.
انطلق الشاب سامر للبحث عن عائلتها في زملكا لكنه لم يعد، لتتوجه أمينة بنفسها وتبدأ رحلة البحث المضنية بين النقاط الطبية وقسم الإسعاف في عربين وحمورية. وهناك صُدمت برؤية سامر شهيداً، قبل أن تكتشف تباعاً جثامين ابنها وأحفادها وزوجة ابنها منال التي نادتها بـ"يا أمي" للمرة الأولى والأخيرة. ومع استمرار القصف في اليوم التالي، واصلت أمينة تنقلاتها حتى سقبا وزملكا، حيث عثرت على مزيد من الضحايا بين أفراد عائلتها، بينما تكفل الجار عثمان بإخفاء بعض الحقائق الأقسى مؤقتاً لحمايتها.
رغم هول المأساة وفقدان معظم أفراد العائلة وزوجها وابنها، استمرت رحلة البحث عن الحفيد المفقود لأيام حتى عُثر عليه حياً في دوما، ليكون الناجي الوحيد من ليلة سوداء غيّرت مجرى حياة أمينة إلى الأبد.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد