ندوة في المركز الثقافي بأبو رمانة تؤكد دور سوريا التاريخي كمهد للفن التشكيلي والنحت


هذا الخبر بعنوان "سوريا المهد الأول للفن التشكيلي خلال ندوة في ثقافي أبو رمانة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا سلطت الندوة العلمية الثقافية اليوم الخميس، بالمركز الثقافي في أبو رمانة الضوء على أبرز الحقائق التاريخية التي تثبت أن سوريا هي مهد الفن التشكيلي و النحت و الموسيقا على مستوى الحضارة البشرية.
الندوة التي جاءت تحت عنوان “سوريا الأرض الأم لظهور الفن التشكيلي في العالم” أقيمت بالتعاون بين جمعية العادات الأصيلة ومديرية الآثار والمتاحف، وتضمنت إلى جانب المعلومات العلمية التاريخية القيّمة فقرات فنية ومقاطع مسرحية.
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية العادات الأصيلة، عدنان تنبكجي، في كلمته أن الفن التشكيلي السوري متجذر تاريخياً وحضارياً، ولا ينفصل عن الحرفة اليدوية؛ فالحرفي السوري المبدع لم يكن مجرد صانع يكرر نماذج جاهزة، بل فنان يطوع الخامة برؤيته وفلسفته، ويمنحها من روحه ما يحولها إلى عمل فني متكامل.
واستعرض تنبكجي حرفة النقش على النحاس وتطعيمه بالمعادن الثمينة كنموذج لزخارف دقيقة تستغرق سنوات من العمل الماهر، ومكّنت الحرفيين السوريين من التميز محلياً ودولياً، ونيل تقدير لافت في المعارض الخارجية.
بدوره استعرض المؤرخ والباحث الدكتور محمود السيد أحمد مجموعة من المعلومات والحقائق مرفقة بصور تثبت صحتها مقتبسة من المتحف الوطني في دمشق أو من متاحف خارجية كمتحف اللوفر في فرنسا، وأكد أن أقدم عمل فني تشكيلي في العالم هو من سوريا وأقدم تمثال نحته البشر يعود بين 250 و 280 ألفاً قبل الميلاد وهو أيضاً في سوريا.
وعرض السيد شواهد أثرية تثبت ريادة الحضارة السورية تاريخياً؛ مبيناً أنها احتضنت أقدم جدارية بالتاريخ وأول نحت لملامح الوجه البشري بـ “الجرف الأحمر” ومحاولات التشريح الجسدي بـ “تل القرامل”، إضافة إلى أقدم دمية كلسية بـ “المربيط” وأول رأس من الطين المشوي بـ “تل بقرص”.
وتحدث السيد عن رموز الفن التشكيلي السوري الذي وثق أحداثاً ذكرت في الكتب الدينية، منها رسم جداري مؤرخ بعام 245 للميلاد يصور مشهد رؤية إبراهيم عليه السلام في منامه بأمر ذبح ولده إسماعيل، ورسم آخر يجسد ابنة فرعون مصر محاطة بالخادمات تلتقط النبي موسى عليه السلام من سلة من مجرى النهر.
وتأتي هذه الفعالية المشتركة لتسليط الضوء على عمق الهوية البصرية والتاريخية في سوريا، في وقت يشهد فيه الحراك الثقافي بدمشق عودة متزايدة للمعارض والندوات الفكرية لإعادة إحياء التراث المادي وصون الحرف التقليدية.
ثقافة
سياسة
سياسة
اقتصاد