كتاب "الكنديسية قريتي": قراءة في التجربة الاجتماعية والسياسية للعلويين السوريين بعد عام 2011


هذا الخبر بعنوان "“الكنديسية قريتي”.. نافذة لفهم جانب من التجربة العلوية السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كتب رامز كبيبو مقالاً يستعرض فيه كتاب "الكنديسية قريتي" للدكتور أمين كبيبو، مشيراً إلى أن فهم تفكير شريحة من العلويين السوريين خلال أحداث ما بعد عام 2011 يتطلب أحياناً الغوص في سير القرى الصغيرة ومذكرات أهلها، بعيداً عن الاكتفاء بالدراسات السياسية والتقارير العامة.
تُعد الكنديسية قرية علوية فلاحية صغيرة في الشمال السوري، ويقدم الكتاب ذاكرة حية للقرية وعائلاتها وشخصياتها، إضافة إلى العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين أهلها وفي محيطهم، وما لحق بهم مع بدء مرحلة الثورة والحرب والنزوح. ويوضح الكاتب أن الكتاب لا يُطرح كتاريخ محايد أو رواية تمثل جميع العلويين، إذ إن العلويين ليسوا كتلة واحدة، وتسميات مثل "حاضنة النظام" أو "الطائفة الموالية" لا تكفي وحدها لفهم مجتمع يحمل في طياته الكثير من الاختلافات والمخاوف.
تكمن قيمة الكتاب في كونه يقدم صوتاً من الداخل؛ إذ يكتب أمين كبيبو كابن قرية عانق الهموم وتأثر بما يدور حوله، مما يتيح للقارئ الإبحار في تساؤلات الريف العلوي خلال تلك المرحلة، ومعرفة طبيعة مخاوفهم ونظرتهم للثورة والمعارضة المسلحة والجيش ولجان الدفاع الوطني، وكيف تحولت مشاعر الخوف إلى مواقف سياسية.
وعلى الرغم من وجود اختلافات في التفسيرات السياسية مع المؤلف، إلا أن الشهادة تحافظ على أهميتها لأنها تعرض الأحداث بمنظور من عاشها. كما يبرز الكتاب انتقادات داخلية لسلوك لجان الدفاع الوطني، ويثني على موقف رفض تحول أبناء الكنديسية إلى قوة مسلحة مستقلة تواجه الجيران، مما ساهم في تجنيب القرية الكثير من الدم والثارات.
يختتم المقال بالتأكيد على أهمية طرح الأسئلة الصعبة حول التعفيش ودور المسلحين وتداعيات النزوح، لا بغرض الإدانة، بل للفهم والمراجعة، مشدداً على حاجة سوريا لقراءة روايات بعضها البعض بهدف استعادة النسيج الاجتماعي والعيش المشترك.
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة
سياسة