بوابة البحر الأحمر والاستراتيجية الإيرانية: كيف يصل السلاح إلى السودان عبر الحوثيين؟


هذا الخبر بعنوان "بوابة البحر الأحمر.. كيف يصل السلاح الإيراني إلى السودان عبر “الحوثي”؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً للتفاهم المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران دون اتفاق نهائي أو تمديد للهدنة، ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديدها ودعوته طهران إلى الاستسلام، تتمسك إيران بإغلاق مضيق هرمز وتتوعد بالتصعيد، وسط ترجيحات بعودة العقوبات المشددة وتصاعد مخاوف المواجهة العسكرية.
وفي هذا السياق، كشفت مجلة “فورين أفيرز” الأميركية عن تمدد شبكات المحور المدعوم من إيران إلى السودان، مشيرة إلى دور “الحوثيين” في نقل الأسلحة والخبرات وتدريب فصائل إسلاموية متطرفة متحالفة مع “الجيش السوداني”. وتتطابق هذه المعطيات مع تقرير بحثي لـ”سنتشري إنترناショナル”، تحدث عن تنامي حضور “الحوثيين” في بورتسودان ومناطق أخرى، وإرسال عناصر منهم، إلى جانب عناصر من “الحرس الثوري” الإيراني، لتدريب فصائل متحالفة مع “الجيش السوداني” على تصنيع الطائرات المسيّرة واستخدامها.
وتشير المعلومات البحثية إلى أن علاقة “الحوثيين” في السودان تتركز مع شبكة من القادة العسكريين السابقين والحاليين المرتبطين بتيار إسلاموي متطرف، تعود علاقاته بإيران إلى تسعينيات القرن الماضي، حين كان السودان من أبرز حلفاء طهران في إفريقيا. ومن أبرز المؤشرات على تنامي هذا التعاون ظهور طائرة مسيّرة سودانية جديدة باسم “سفروق”، رأى خبراء أسلحة أوجه شبه كبيرة بينها وبين الطائرة الإيرانية “أبابيل-T”، فيما يمتلك “الحوثيون” خبرة طويلة في تصنيع نسخة مشتقة منها، ما يعزز فرضية نقل التكنولوجيا والخبرات الإيرانية إلى السودان عبر الجماعة، وفق “سنتشري إنترناショナル”.
وتركز نشاط “الحوثيين” في السودان على شبكات عسكرية مرتبطة بتيارات متطرفة لعبت دوراً بارزاً خلال عهد عمر البشير. كذلك، كشفت معلومات استخباراتية مؤخراً، أوردها موقع “شيبا إنتلجنس” المتخصص في الشؤون الأمنية والاستخباراتية بمنطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، عن نقل جماعة “الحوثي” في اليمن، عبر شبكات تهريب عابرة للحدود، تكنولوجيا عسكرية إيرانية منخفضة التكلفة إلى جماعات مسلحة في السودان مرتبطة بـ”الإخوان المسلمين” ومتحالفة مع “الجيش السوداني”.
وتشهد المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة، تتزامن مع محاولات متكررة لخفض التوتر بين إيران وأميركا، فضلاً عن جهود إقليمية لإعادة ترتيب التوازنات الأمنية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي. غير أن استمرار تدفق الطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية الإيرانية إلى السودان يوحي بأن طهران لا تنظر إلى تحالفاتها مع جماعة “الإخوان” في السودان باعتباره ملفاً هامشياً، بل جزء من منظومة نفوذ أوسع تمتد من الخليج العربي إلى البحر الأحمر وشرق إفريقيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة