شهادة حيّة لطبيب ناجٍ من مجزرة الكيماوي في الغوطة يستعيد فيها تفاصيل الكارثة ويطالب بالعدالة


هذا الخبر بعنوان "طبيب ناجٍ يروي للإخبارية تفاصيل مجزرة الكيماوي في الغوطة ويطالب بالعدالة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الذكرى السنوية الـ13 لمجزرة الكيماوي التي ارتكبت بحق المدنيين في الغوطة الشرقية بريف دمشق، يستعيد الطبيب صلاح الحلبي، الذي كان من بين الناجين والكادر الطبي المناوب حينها، تفاصيل المشهد المأساوي، مجدداً مطالبته بكشف الجناة وتحقيق العدالة للضحايا.
روى الحلبي في لقاء على شاشة الإخبارية ما تذكره من اللحظات التي عاشها لحظة ارتكاب المجزرة، قائلاً: “حوالي الساعة الثالثة من يوم الخميس 21 آب 2013، كنا مناوبين في مركز الفيحاء بمستوصف سقبا، حيث وصلتنا أخبار بوجود مصابين قادمين من عين ترما ومن زملكا، فتوجهنا إلى مستشفى الكهف في كفر بطنا”. وأضاف: “كان الكادر الطبي قليل جداً، وكل ما أتذكره أننا كنا 3 أو 4 أطباء مقابل 10 مرضى فحسب في ذلك المستشفى”. وتحدث الحلبي عن تفاجئه بأن المصابين كانوا بالمئات وجلّهم من النساء والأطفال، معبّراً عن استغرابه في ذلك الوقت من عدم وجود دماء للوهلة الأولى.
أشار الطبيب الحلبي بالقول: “عندما بدأنا بالفحص، وجدنا أعراضاً مشابهة للإصابات الكيماوية، مثل حدقات دبوسية واختناق، في اللحظة الأولى لم نكن نعرف ماذا نفعل، فوراً بدأ الأطباء بغسل المريض وفتح مجرى التنفس وإعطاء الأتروبين، واستمر الأمر حتى حوالي الساعة السابعة”.
قال الدكتور الحلبي إنه بعد وصول عشرات المصابين والقيام بالإجراءات الإسعافية لإنقاذهم، بدأ يشعر بضيق في التنفس بالإضافة إلى غشاوة في البصر، ليتبيّن لاحقاً أنه أصيب بالكيماوي. وأوضح أن أعداد المصابين كانت كبيرة مقابل كادر طبي قليل، وأضاف: “حاولنا قدر الإمكان، وواصلنا العمل نحو 6 أو 8 ساعات، ورغم ذلك لم نتمكن من إنقاذ إلا عدداً قليلاً جداً منهم”. وكشف الطبيب عن موقف مؤثر تعرض له خلال قيامه بواجبه تجاه مصابي المجزرة، قائلاً: “أكثر ما بقي في ذاكرتي؛ الأم التي كلما كنا نهم بمعالجتها تقول: “أولادي، أولادي، هم أفضل مني، وفي النهاية استشهد جميع أولادها”.
واختتم الطبيب صلاح الحلبي شهادته بالقول: “أعتقد أن مجزرة الكيماوي لم يكن لها صدى كبيراً”، مؤكداً على أهمية فتح الملف من جديد ومعرفة الجناة وتحقيق العدالة.
وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان العام الماضي، بمناسبة الذكرى السنوية الــ12 للمجزرة، تقارير موثقة أوضحت فيها مقتل 1144 شخصاً اختناقاً، وإصابة نحو 5935 شخصاً بأعراض تنفسية واختناقات، نتيجة الهجمات الأربع التي استهدفت مناطق مأهولة في الغوطة الشرقية، ومدينة معضمية الشام في الغوطة الغربية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي