رحلة في أقبية الموت: قصة الشهيد محمود العويشي وكشف تفاصيل محاكم صيدنايا


هذا الخبر بعنوان "رحلة في أقبية الموت: قصة الشهيد محمود العويشي شاهدةً على محاكم صيدنايا" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر فصول المأساة السورية عبر العديد من الملفات والوثائق التي توثق حكايات مدنیين غيبهم غدر النظام في معتقلاته وسجونه السرية. ومن ضمن هذه السجلات الدامية، تبرز قصة الشهيد محمود العويشي كواحدة من الشاهدات على قسوة الآلة الأمنية ومحاكمها الميدانية التي استباحت الأرواح والممتلكات تحت غطاء قوانين صورية.
من لبنان إلى مسلخ صيدنايا
بدأت تفاصيل الفاجعة مع مطلع عام 2013، حين كان الشهيد محمود (تولد 1963، ابن برزان وفطيم) مقيماً في دولة لبنان. عبر شبكة من الأساليب الأمنية والوعود المضللة، تعرض للاستراجاع والوقوع في الفخ، ليتم اعتقاله فور عبوره الحدود السورية على يد عناصر الشرطة العسكرية. ومن هناك، نُقل إلى سجن صيدنايا العسكري، المعتقل المعروف بـ"المسلخ البشري"، ليبدأ رحلة تغييب قسري انتهت بإعدامه خارج نطاق أي قانون عادل.
محكمة الجنائية الأولى: إعدام ومصادرة جماعية
تشير الأوراق والقرارات الرسمية الصادرة عن ما يُسمى بـ"المحكمة الجنائية الأولى بدمشق" إلى صدور حكم إعدام جائر بحق الشهيد، حمل الرقم (1146) تحت ملف أساس (م/1 أساس 2650). ولم تقتصر الجريمة على إزهاق الروح في 21 آب/أغسطس 2013 (الموافق 14 شوال 1434 هـ)، بل تعدتها إلى أحكام تبعية قاسية تمثلت في حجز وحجر وتجريد ومصادرة الأملاك، في منهجية واضحة تعكس استهداف النظام العائلات السورية في كرامتها وأرزاقها معاً.
وثيقة حية للأجيال
تأتي هذه الشهادة التي نقلها نجله، محمد محمود العويشي، لتوضع برسم الرأي العام والذاكرة الوطنية، ولتضاف إلى أرشيف التوثيق الصحفي والحقوقي لجرائم النظام. إن نشر هذه التفاصيل الرقمية والدقيقة ليس إلا خطوة إضافية لإبقائها حية في وجه محاولات الطمس، ولتظل اسماً صارخاً في سجل العدالة الضائع حتى حين عبر زمان الوصل.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سياسة