من التوثيق الأممي إلى مسار المحاسبة: تطورات ملف مجزرة كيماوي الغوطة بعد التحرير


هذا الخبر بعنوان "مجزرة كيماوي الغوطة.. من التوثيق الأممي إلى مسار العدالة بعد التحرير" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن مهمة بعثة الأمم المتحدة التي تحققت من مجزرة الغوطة في أيلول 2013 مخولة بتحديد الجهة المنفذة للهجوم، بل اقتصرت ولايتها على الإجابة عما إذا كان قد استُخدم سلاح كيميائي فعلاً. وقد أكدت البعثة برئاسة الخبير السويدي آكي سيلستروم ذلك بناءً على عينات ومقابلات، لكن غياب تفويض تحديد المسؤولية ترك ثغرة استغلها النظام البائد عبر ترويج روايات مضللة فندتها منظمة هيومن رايتس ووتش لاحقاً.
تطور الملف لاحقاً بانفتاح مسار قضائي دولي عبر الولاية القضائية العالمية ودعم الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM)، مما أفضى إلى صدور مذكرات توقيف فرنسية بحق مسؤولين سوريين في 13 تشرين الثاني 2023. وعقب تحرير سوريا في 8 كانون الأول 2024، حدث تحول جذري أتاح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التواصل مع القيادة السورية الجديدة وزيارة وفدها برئاسة فرناندو أرياس إلى دمشق في 8 شباط 2025، وتكلل ذلك باكتشاف مواد وذخائر غير معلنة في أيار 2026 واستعادة سوريا كامل حقوقها في المنظمة.
على الصعيد الداخلي، انتقل الملف إلى الملاحقة الجنائية المباشرة مع اعتقال شخصيات بارزة مثل اللواء عدنان عبود حلوة، والعميد خردل أحمد ديوب، والعقيد أحمد حبيب علي. كما أُنشئت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بموجب المرسوم الرئاسي رقم 20 في 17 أيار 2025 لتعزيز مسارات كشف الحقيقة وجبر الضرر، ليظل الملف مفتوحاً بانتظار صدور أحكام قضائية نهائية بحق مرتكبي الجريمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة