سوريا محلي

بطل الغوطة حسام: قصة شاب ضحى بنفسه لإنقاذ 17 مصاباً في مجزرة الكيماوي

قناة الإخبارية١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١١ م3 مشاهدة
بطل الغوطة حسام: قصة شاب ضحى بنفسه لإنقاذ 17 مصاباً في مجزرة الكيماوي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ناجٍ من مجزرة الكيماوي يروي قصة شاب أنقذ أرواح 17 مصاباً قبل أن يستشهد" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الذكرى الأليمة لمجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد في الغوطة الشرقية بتاريخ 21 آب 2013، والتي راح ضحيتها أكثر من 1400 شخص، تتجلى صور التضحية الإنسانية العظيمة رغم بشاعة الجريمة. يروي الدكتور وليد عواطة، الناجي من المجزرة وعضو المكتب الطبي السابق في الغوطة الشرقية، قصة بطولة لشاب قريب له يدعى حسام، كان يعمل في مركز التواصل اللاسلكي عبر القبضة. فضّل حسام إنقاذ حياة العشرات من المصابين على نجاته، ليستشهد خلف مقود سيارة إسعاف بعد أن أنقذ 17 شخصاً.

التضحية في خضم الكارثة:

يصف الدكتور عواطة كيف تحولت الغوطة إلى جحيم بعد قصفها بصواريخ السارين. كان حسام يعمل في غرفة الاتصال اللاسلكي، التي كانت وسيلة التواصل الوحيدة في الغوطة الشرقية المحاصرة آنذاك، خاصة مع انقطاع الاتصالات والإنترنت. بقي حسام في موقعه لأكثر من ثلاث ساعات، يوجه سيارات الإسعاف عبر اللاسلكي إلى أماكن المصابين، رغم أن موقعه في طابق مرتفع كان أقل تأثراً بالغاز السام الذي كان يغرق في الطبقات الدنيا.

عندما بدأت أعراض الاختناق تظهر عليه، قرر حسام النزول لإسعاف نفسه قبل تفاقم حالته. وجد عند نزوله حافلة صغيرة (ميكروباص) تقل حوالي 17 مصاباً، وكان سائقها قد فارق الحياة خلف المقود. لم يتردد حسام، رغم أنه لم يكن يعرف القيادة، وصعد إلى مقعد السائق وقاد السيارة بنفسه مسافة كيلومتر إلى مستشفى الإحسان.

بعد وصوله، هُرع المسعفون لإنزال المصابين، معتقدين أن الشاب الذي يقود السيارة هو مسعف وليس مصاباً. وبعد نجاة جميع المصابين، فارق حسام الحياة خلف مقود السيارة، ليختار أن يكون الفدائي الذي استُشهد ليكتب لأرواح 17 شخصاً آخرين الحياة.

مضى 13 عاماً على واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام البائد بحق الشعب السوري، حين استهدف بالسلاح الكيماوي الغوطتين الشرقية والغربية في 21 آب 2013. تلك المجزرة التي أودت بحياة أكثر من 1400 مدني، معظمهم أطفال ونساء، ونُفذت عبر 4 ضربات كيميائية متزامنة باستخدام ما لا يقل عن 10 صواريخ محمّلة بالغازات السامة، لتظل الأكبر من نوعها في تاريخ سوريا الحديث، وذاكرة الناجين منها مثقلة بالخوف والموت والرعب مع مرور هذه السنوات الطويلة.

شارك الخبر: