من حلب إلى ألمانيا: فنان سوري يحول جراح الحرب إلى لوحات تبعث الأمل


هذا الخبر بعنوان "من حلب إلى ألمانيا.. فنان سوري يحوّل ذكريات الحرب إلى لوحات تروي الأمل" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلّطت صحيفة ألمانية الضوء على مسيرة الفنان السوري خالد حسين، الذي اضطر لمغادرة مدينته حلب بسبب ويلات الحرب، وصولاً إلى ألمانيا عام 2015. ومنذ ذلك الحين، نحت حسين طريقه بثبات في عالم الفن، مشاركاً في عشرات المعارض على مدار السنوات الماضية. يقيم حسين، البالغ من العمر 41 عاماً، منذ عام 2016 في منطقة دودنهوفن التابعة لمدينة رودغاو بولاية هيسن، حيث تحولت شقته الصغيرة إلى ورشة فنية نابضة بالحياة، تزين جدرانها لوحات وألوان تعكس رؤيته الفنية.
يقول الفنان السوري إن حلمه قبل الحرب كان السفر إلى أوروبا لاستكشاف عالم الفن، لكنه لم يتخيل قط أن يصل إلى هناك كلاجئ. تتجلى في لوحات حسين تجربته الشخصية العميقة في سوريا، حيث يستحضر ذكريات الغارات الجوية والدمار الذي لحق بشوارع حلب، إلى جانب مشاهد للحياة التي استمرت رغم قسوة الحرب، مثل احتفالات أعياد الميلاد والأعراس، ولعب الأطفال وسط الخرائب.
يسعى حسين جاهداً للجمع بين الألم والأمل في أعماله الفنية، وقد أصبح البالون عنصراً متكرراً وعلامة فارقة في لوحاته. بدأت مرحلة جديدة في مسيرته الفنية عام 2018، عندما استلهم من لوحة "الفتاة والبالون" للفنان البريطاني بانكسي، ليبدأ بعدها في استخدام ألوان أكثر قوة وتفاؤلاً في أعماله.
لم تكن البداية في ألمانيا مفروشة بالورود؛ ففي الفترة الأولى، واجه حسين صعوبات في اللغة الألمانية، ولم يكن لديه شبكة اجتماعية داعمة أو تصريح للعمل. ومع ذلك، استمر في الرسم حتى أثناء إقامته في مركز للاجئين في نوي-إيزنبورغ، مستخدماً قلم الرصاص عندما كانت الأدوات والألوان غير متاحة.
بعد ما يقرب من 11 عاماً في ألمانيا، شارك الفنان السوري في 35 معرضاً فنياً وباع حوالي 50 لوحة. ولا يزال يسعى جاهداً لتحقيق حلمه بالعيش بشكل كامل من عائدات فنه. يستعد حسين حالياً للمشاركة مجدداً في معرض Rodgau Art 2026، الذي سيقام في Bürgerhaus Nieder-Roden بين 30 أكتوبر والأول من نوفمبر المقبل.
على الرغم من مسيرته الفنية المزدهرة في ألمانيا، يحتفظ حسين بحلم آخر يتعلق بمدينته الأم، حيث يعرب عن رغبته في إقامة معرض فني في سوريا يوماً ما، وأن تُعرض لوحاته في حلب على الشوارع التي شهدت آثار الحرب، لتكون بذلك رمزاً للأمل وبداية جديدة.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي