سوريا محلي

بعد أحلام الاستقرار.. لماذا تحولت عودة بعض اللاجئين السوريين إلى كابوس وصدمة واقعية؟

aksalser.com٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:١٦ ص4 مشاهدة
بعد أحلام الاستقرار.. لماذا تحولت عودة بعض اللاجئين السوريين إلى كابوس وصدمة واقعية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يورونيوز: “ندمت على العودة”.. لماذا تحول حلم الرجوع إلى سوريا لكابوس لدى البعض؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد سقوط نظام الأسد أواخر 2024، تحولت العودة إلى سوريا من أُمنية مؤجلة إلى خيار واقعي لآلاف السوريين، إلا أن طريق الوطن لم يكن دائماً مفروشاً بالاستقرار. فبينما وجد البعض أنفسهم أمام واقع مقبول، اصطدم آخرون بصدمات معيشية واقتصادية قاسية.

يروكي الشاب مصطفى، الذي يعمل حلاقاً في دمشق وعاد من مصر، أنه يشعر بالراحة نسبياً لعدم وجود عبء إيجار المنزل ولتوفر عمل سابق له، حيث يتقاضى نحو 300 دولار شهرياً. في المقابل، عاش سامر، زميله في المهنة والذي عاد من تركيا، تجربة مغايرة تماماً، مؤكداً أنه ندم على العودة بسبب ضعف الأجور وغلاء المعيشة وانقطاع الكهرباء المستمر.

ولم تقتصر التحديات على قطاع العمل، بل امتدت لتشمل الأجيال الناشئة. ماوية الشاعر، التي عادت من ألمانيا مع أطفالها الثلاثة، تواجه أزمة تعليمية واجتماعية كبرى بسبب ارتفاع أقساط المدارس الخاصة وصعوبة اندماج أطفالها في المناهج الحكومية المحلية، مؤكدة أنها تسرعت في قرار العودة.

وعلى صعيد أصحاب المدخرات، واجه عامر حسن، العائد من ألمانيا بمبلغ يتجاوز 45 ألف دولار، صدمة أجهضت حلمه بإنشاء مطعم خاص به بسبب ارتفاع تكاليف الإيجار واليد العاملة، مما دفعه للتفكير بالعودة إلى أوروبا. وفي المقابل، نجح آخرون مثل سعيد محرز، العائد من السويد بشهادة ماجستير في هندسة المعلوماتية، في تأسيس شركة صغيرة للبرمجة والشبكات رغم صعوبة الأشهر الأولى.

وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى نهاية أيار/ مايو الماضي إلى عودة نحو 1.67 مليون سوري من دول الجوار، بالتوازي مع عودة نحو 1.92 مليون نازح داخلي. ورغم هذه الأعداد الكبيرة، تظل سوريا تواجه تحديات جسيمة تتمثل في دمار البنية التحتية، وضعف الخدمات الأساسية، واحتياجات إعادة الإعمار الهائلة التي قدرها البنك الدولي بنحو 216 مليار دولار.

شارك الخبر: