رحلة صعود ونهاية "قسد": كيف انتهت قوات سوريا الديمقراطية داخل مؤسسات الدولة؟


هذا الخبر بعنوان "صنعتها الحرب وأنهتها التحولات.. كيف انتهت "قسد" داخل مؤسسات الدولة السورية؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صنعتها الحرب وأنهتها التحولات.. هكذا يمكن اختصار قصة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي بدأت نهايتها الفعلية مع إحراق مقاتلي حزب العمال الكردستاني أسلحتهم في يوليو 2025، مما أشار إلى تغير جذري في البيئة الإقليمية نتيجة لتحولات سياسية وعسكرية في سوريا والمنطقة.
في أغسطس 2026، أعلن مظلوم عبدي عن دمج مؤسسات قسد في الدولة السورية، منهياً تجربة عسكرية وسياسية امتدت لأكثر من عقد، بعد تحولات إقليمية ودولية أفقدتها السيطرة وانشقاق المقاتلون العرب. وفي يناير 2026، وقعت الحكومة السورية وقسد اتفاقًا لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية بالدولة السورية، مما أنهى وجود قوة عسكرية موازية وأعاد احتكار السلاح والموارد للحكومة المركزية.
بدأت قصة قسد مع إفراز الثورة السورية منذ عام 2011 لفراغ أمني وإداري في مناطق شمالي وشمال شرقي سوريا، حيث برزت وحدات حماية الشعب المرتبطة بحزب الاتحاد الديمقراطي "PYD". وفي عام 2014، أعلنت القيادات الكردية تأسيس "الإدارة الذاتية" في مناطق الجزيرة وعفرين وعين العرب (كوباني)، قبل أن تعلن ثمانية فصائل عسكرية في الحسكة في أكتوبر 2015 تأسيس "قوات سوريا الديمقراطية" ببدعم أمريكي لمواجهة تنظيم "داعش".
خاضت قسد معارك متواصلة ضد تنظيم داعش مدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لتسيطر على مساحات واسعة تصل إلى نحو 60 ألف كيلومتر مربع تضم حقول النفط والغاز وثروات باطنية ومناطق زراعية هامة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحلب. وشكلت العلاقة مع جبال قنديل، المعقل التاريخي لحزب العمال الكردستاني، ملفاً حساساً، حيث استفادت الهياكل العسكرية والأمنية من خبرات كوادر قدمت من هناك لتولى التدريب والتوجيه.
مع تغير موازين القوى وسقوط النظام المخلوع، دخلت سوريا مرحلة سياسية وعسكرية مختلفة، وتقدمت القوات السورية في مناطق الجزيرة، بينما شهدت محافظتا دير الزور والرقة انشقاق أسرع لعشرات الآلاف من أبناء العشائر العربية عن قسد. وأكد المبعوث الأميركي إلى سوريا وسفير واشنطن في تركيا توم باراك أن الحاجة لوجود قسد انتهت بعد أن أصبحت سوريا تمتلك حكومة مركزية معترف بها وانضمت إلى التحالف الدولي.
في 31 يناير 2026، وقعت الحكومة السورية وقسد اتفاقا لوقف إطلاق النار ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية بالدولة السورية، تلاه اتفاق في العاشر من مارس بين الرئيس السوري أحمد الشرع ومظلوم عبدي. وأعلن عبدي من القامشلي إنجاز عملية الدمج وخروج جميع العناصر غير السورية المرتبطة بجبل قنديل، لتنتهي الصفة التنظيمية المستقلة لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب، وينتقل القرار العسكري والأمني إلى مؤسسات الدولة السورية.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي