معضلة الترسانة الأميركية: هل تملك واشنطن القدرة على خوض حروب متزامنة؟


هذا الخبر بعنوان "أمام معضلة الذخائر.. هل تستطيع أميركا خوض حروب متزامنة؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسلط تقارير صحفية الضوء على تساؤلات ملحة حول قدرة واشنطن على امتلاك ما يكفي من الذخائر المتطورة لخوض حرب طويلة، أو التعامل مع أكثر من جبهة في الوقت نفسه. وفي تقرير نشره ياروسلاف تروفيموف بصحيفة “وول ستريت جورنال” تحت عنوان “هل ما زالت أميركا قادرة على فرض النظام العالمي؟”، أشارت الصحيفة إلى أن الحرب مع إيران أدت إلى استنزاف مخزونات هامة من الأسلحة، وخاصة صواريخ الاعتراض والدفاع الجوي، مما أثار مخاوف الحلفاء بشأن جاهزية واشنطن لمواجهة صراعات متعددة الجبهات في كل من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا في آن واحد.
وتوضح البيانات أن الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ومدمرة على مدى محدود، لكن التحدي الأكبر يكمن في قدرة القاعدة الصناعية الدفاعية على إنتاج الصواريخ والقنابل ووسائل الاعتراض بنفس سرعة استهلاكها، لا سيما أنها تعاني أصلاً من اختناقات في الإنتاج وسلاسل الإمداد. ومع أن الجيش الأميركي لم يصبح ضعيفاً ولم تنفد أسلحته تماماً، إلا أن العمليات العسكرية أثبتت وجود فجوة حقيقية بين القدرة على امتلاك أسلحة فائقة التطور والقدرة على إنتاجها بوتيرة تتماشى مع متطلبات الحروب الواسعة.
وبحسب مصادر لوكالة “رويترز”، استهلكت القوات الأميركية خلال الأشهر الخمسة الأولى من الحرب مع إيران “تقريباً كل” مخزونها العالمي من صواريخ “إيه تي إيه سي إم إس” (ATACMS) و”بريسم” (PrSM) بعيدة المدى، إضافة إلى استخدام نحو نصف مخزونها العالمي من صواريخ “توماهوك”. وفي جانب الدفاع، أشارت تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى استهلاك نحو 65 بالمئة من مخزون صواريخ باتريوت، وانخفاض مخزون صواريخ “ثاد” بنحو 38 بالمئة.
وفي محاولة لمعالجة هذه الأزمة، تحاول إدارة الرئيس دونالد ترامب إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية عبر عقود جديدة مع شركة “رايثيون” لزيادة إنتاج صواريخ “توماهوك”، إلى جانب اتفاقات تهدف إلى مضاعفة إنتاج مكونات صواريخ “باتريوت” و”ثاد”. ورغم هذه الجهود، تواجه وزارة الدفاع تحديات زمنية تتمثل في المدة الطويلة اللازمة لتسليم هذه الصواريخ وبناء خطوط الإنتاج الجديدة، مما يضع استراتيجية الدفاع الأميركية أمام معضلة كبرى في حال اندلاع صراعات مستقبلية متزامنة في الشرق الأوسط أو أوكرانيا أو تايوان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة