سوريا على أعتاب شطب قائمة الإرهاب الأمريكية بعد 47 عاماً: انتهاء المهلة القانونية يفتح آفاقاً جديدة


هذا الخبر بعنوان "انتهاء المهلة القانونية.. سوريا تقترب من شطب قائمة الإرهاب الأمريكية بعد 47 عاماً" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مستشار الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية، جهاد مقدسي، اليوم السبت، عن انتهاء المهلة القانونية المحددة لأعضاء الكونغرس الأمريكي لمراجعة قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب (SST). هذه المهلة، التي استمرت 45 يوماً، تمثل إزالة "أحد أهم العوائق الإجرائية" أمام استكمال رفع التصنيف عن سوريا، الذي ظل قائماً منذ عام 1979. وتُعد هذه الخطوة "انفراجة سياسية واقتصادية" تمهد الطريق لعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز مسار التعافي وإعادة الإعمار، مع بقاء بعض القيود ذات المسارات القانونية المستقلة التي لا يزال العمل جارياً لرفعها.
تفاصيل الإجراء القانوني:
أوضح مقدسي، عبر منصة "إكس"، أن "المرحلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس قد اكتملت" بانتهاء المهلة اليوم. وأضاف أنه "من الناحية القانونية، لا يعني انتهاء المهلة زوال التصنيف 'تلقائياً' في اللحظة نفسها، لكنه يتيح للإدارة الأمريكية الانتقال إلى الخطوة التنفيذية النهائية واستكمال الإجراء الرسمي".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبلغ الكونغرس، في 8 تموز الماضي، بقراره إلغاء التصنيف، ما أدى إلى بدء فترة المراجعة التي انتهت اليوم. وأكد مقدسي أن أهمية هذه المرحلة تتجاوز الجانب السياسي أو الرمزي، مشيراً إلى أن "رفع هذا التصنيف من شأنه إزالة مجموعة من القيود المرتبطة به، وإعطاء إشارة إيجابية للمؤسسات المالية العالمية والشركات والدول بأن المسار القانوني تجاه سوريا يتجه نحو مزيد من الانفتاح والتطبيع".
تشير التقارير إلى أن رفع التصنيف سيزيل عقبات رئيسية كانت تواجه التعاملات المصرفية الدولية والاستثمار، مع بقاء عقوبات أخرى موجهة لأفراد وكيانات محددة مرتبطة بالنظام البائد، والتي لها مسارات قانونية مستقلة.
الشروط الأمنية والتزامات سوريا:
استند القرار الأمريكي، بحسب بيان وزارة الخارجية الأمريكية، إلى "التغييرات الإيجابية وإجراءات مكافحة الإرهاب التي اتخذتها الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، والتأكيدات الرسمية التي قدمها بأن سوريا لن تدعم أعمال الإرهاب الدولي في المستقبل". وقد كثفت الحكومة السورية عملياتها ضد تنظيم الدولة، وانضمت إلى التحالف الدولي ضده في تشرين الثاني 2025، مما عزز الثقة الأمريكية بجدية التزامها بمكافحة الإرهاب.
وأشار مقدسي إلى أن "القيمة الحقيقية لأي نجاح دبلوماسي تبقى في أثره المباشر على حياة الناس"، مؤكداً أن هذه الخطوة تنسجم مع توجيهات الرئيس الشرع ووزير الخارجية الشيباني بأن تكون الدبلوماسية في خدمة السوريين. ومع انتهاء المهلة، تنتقل المرحلة إلى استكمال الإجراءات التنفيذية، ثم البناء على هذه الخطوة لمعالجة ما تبقى من قيود، وفتح المجال أمام عودة سوريا إلى العلاقات الاقتصادية والسياسية الطبيعية، وسط توقعات بأن يفتح ذلك الباب أمام تدفق الاستثمارات وعودة الثقة بالاقتصاد السوري.
سياسة
اقتصاد
تكنولوجيا
سياسة