صحة

تغير المناخ يوسع نطاق انتشار فيروس حمى القرم-الكونغو النزفية في أوروبا

aksalser.com١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٧ م2 مشاهدة
تغير المناخ يوسع نطاق انتشار فيروس حمى القرم-الكونغو النزفية في أوروبا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيروس قاتل يثير القلق في أوروبا.. تغير المناخ يساعد على توسع مناطق انتشاره" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر علماء من توسع انتشار فيروس حمى القرم–الكونغو النزفية في أجزاء من أوروبا، وهو فيروس خطير ينتقل بصورة رئيسية عن طريق بعض أنواع القراد. وتأتي هذه المخاوف وسط تقديرات بأن ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ قد يوفران بيئة مناسبة لانتشار القراد الناقل للمرض في مناطق أوروبية جديدة.

سلط تقرير علمي حديث نشرته مجلة «ساينس» العلمية في 21 أغسطس/آب 2026 الضوء على تطورات انتشار الفيروس في أوروبا، والجهود المبذولة لمراقبة القراد الناقل له ورصد المناطق المعرضة لخطر انتقال العدوى. ويعد قراد الهيالوما من أبرز الأنواع القادرة على نقل الفيروس، ويتميز بقدرته على التحرك بنشاط بحثًا عن مضيف للتغذية عليه.

وفقًا للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، تم العثور على الفيروس في قراد الهيالوما في دول مثل إسبانيا وبلغاريا وتركيا. وسجلت أوروبا بالفعل حالات إصابة محلية بالمرض هذا العام. ففي إسبانيا، تم تسجيل أربع حالات إصابة محلية بحمى القرم–الكونغو النزفية حتى 19 أغسطس/آب 2026. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام لا تشير إلى وباء واسع النطاق حاليًا، إلا أن القلق العلمي يتركز على إمكانية توسع المناطق التي يستطيع فيها القراد الناقل البقاء والتكاثر، مما يزيد احتمالات ظهور إصابات في أماكن جديدة.

تنتقل العدوى إلى الإنسان بشكل رئيسي عن طريق لدغة قرادة مصابة، ويمكن أن تحدث أيضًا نتيجة ملامسة دم أو أنسجة الحيوانات المصابة. كما يمكن أن ينتقل الفيروس من شخص مصاب إلى آخر عند الاتصال المباشر بدمه أو سوائل جسمه، مما يستدعي اتخاذ إجراءات حماية صارمة للعاملين الصحيين. وتعتبر الفئات الأكثر عرضة للإصابة هم العاملون في تربية المواشي، والمسالخ، والأطباء البيطريون، والأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلاً في المناطق التي ينتشر فيها القراد.

تتضمن أعراض المرض المفاجئة ارتفاع درجة الحرارة، والقشعريرة، والصداع، وآلام العضلات والرقبة والظهر، وقد يصاحبها غثيان وقيء وإسهال. في الحالات الشديدة، يمكن أن يتطور المرض إلى نزيف واضطرابات خطيرة، مما يصنفه ضمن الأمراض الفيروسية النزفية.

تكمن خطورة حمى القرم–الكونغو النزفية في أن معدل الوفيات بين الحالات المصابة يمكن أن يتراوح بين 10 و40 بالمئة في بعض التفشيات، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

يرتبط الخطر بتغير المناخ من خلال تأثير ارتفاع درجات الحرارة على انتشار القراد. فالمناطق التي كانت باردة سابقًا قد تصبح أكثر ملاءمة لبقاء القراد وتكاثره، مما يوسع نطاق انتشاره الجغرافي ويزيد احتمالات ظهور الفيروس في مناطق جديدة. تعمل المؤسسات الصحية والباحثون في أوروبا على مراقبة انتشار القراد وفحص الفيروسات، بالإضافة إلى متابعة الحالات البشرية والحيوانية لاكتشاف أي تغيرات مبكرًا.

توصي الجهات الصحية بتجنب ملامسة القراد، وارتداء ملابس واقية عند التواجد في المناطق العشبية أو الريفية، وفحص الجسم والملابس بعد العودة. كما يجب على العاملين مع الحيوانات اتخاذ احتياطات إضافية عند التعامل مع الدم والأنسجة. وتمثل هذه التطورات إشارة صحية مهمة إلى أن تغير المناخ قد يغير خريطة الأمراض التي تنقلها الحشرات والقراد، ويسمح لمسببات الأمراض بالوصول إلى مناطق غير مألوفة.

شارك الخبر: