منوعات

من مديح إلى ذم: كيف تحولت عبارة «عاملة السبعة وذمّتها» إلى معنى سلبي؟

aksalser.com١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:١٥ م3 مشاهدة
من مديح إلى ذم: كيف تحولت عبارة «عاملة السبعة وذمّتها» إلى معنى سلبي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من عبارة مديح إلى مثل يُفهم بشكل سيئ.. ما قصة «عاملة السبعة وذمّتها»؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الثقافة السورية، لا يزال تداول عبارة «عاملة السبعة وذمّتها» مستمراً، وغالباً ما تُستخدم لوصف شخص تجاوز حدوده أو ارتكب أفعالاً سلبية، مما أكسبها معنى جارحاً لدى البعض، خاصة عند توجيهها للنساء. إلا أن رواية شعبية متداولة تشير إلى أن أصل المثل لم يكن كذلك أبداً، بل ارتبط بمهارة خياطة دمشقية اشتهرت بإتقان تصميم صعب في عصرها.

تُرجع هذه الرواية أصل الحكاية إلى فترة حكم الوالي العثماني مدحت باشا في دمشق، وتحديداً في حي القنوات، حيث كانت تعمل خياطة تُدعى ميرفت، وقد اكتسبت شهرة واسعة ببراعة عملها، مما جعل الزبائن يتوافدون عليها من مختلف المناطق لتفصيل الملابس.

مع ظهور أنماط أزياء جديدة في دمشق، برز تصميم للفساتين عُرف بـ «القبة السبعة»، نسبة إلى شكل فتحة الرقبة الشبيه بالرقم سبعة. وتقول الحكاية إن ميرفت أبدعت في تنفيذ هذا التصميم، ثم تطورت الموضة لاحقاً إلى شكل أكثر تعقيداً يُعرف بـ «السبعة المزمومة»، والذي يتطلب مهارة عالية في تجميع القماش وزمّه بطريقة خاصة. وبسبب إتقانها لهذه التقنية، كانت النساء عندما يبحثن عن خياطة ماهرة يُنصحن بالتوجه إلى ميرفت، بقولهن: «روحي عند ميرفت.. بتعمل السبعة وبتزمّها».

مع مرور الزمن وانتقال العبارة شفهياً، تحولت من «السبعة وزمّتها» إلى «السبعة وذمّتها»، مكتسبةً معنى مختلفاً تماماً عن معناها الأصلي. وهكذا، تحولت عبارة كانت تُستخدم، وفقاً للرواية الشعبية، للإشادة بمهارة خياطة دمشقية إلى مثل يُقال اليوم غالباً على سبيل الذم أو الانتقاد.

تبقى قصة ميرفت و«السبعة المزمومة» إحدى الروايات الشعبية التي تفسر أصل المثل، دون وجود توثيق تاريخي قاطع يدعم تفاصيلها، مما يجعل التعامل معها كحكاية من التراث الشفهي الدمشقي هو الأكثر دقة. ومن مفارقات القصة أن العبارة التي باتت تُفهم اليوم بشكل سلبي، ربما بدأت في الأصل كإطراء لامرأة اشتهرت بإتقان مهنتها.

شارك الخبر: