مشروع ريادي في سوريا.. كيف تحول "ذبابة الجندي الأسود" النفايات إلى ثروة علفية تخفض التكاليف 30%؟


هذا الخبر بعنوان "تخفض التكاليف 30%.. كيف تحول ذبابة الجندي الأسود النفايات إلى ثروة في سوريا؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مساحة مغلقة لا تتجاوز 50 متراً مربعاً، تدور عجلة إنتاج فريدة من نوعها؛ فبدلاً من البذور والمياه، تعتمد العملية على نفايات عضوية قابلة للتحلل، لتخرج بعد 40 يوماً فقط أعلافاً غنية بالبروتين وأسمدة عضوية عالية الجودة. هذه التجربة لتربية "ذبابة الجندي الأسود" في سوريا، والتي انطلقت كفكرة فردية قبل نحو تسع سنوات، أصبحت اليوم أول مشروع مرخص من نوعه في البلاد ومن أوائل المشاريع المرخصة في العالم العربي.
يوضح صاحب المشروع ربيع أزهري لـ”سانا” أن الفكرة بدأت خلال إقامته في ماليزيا حيث اطلع على تجارب تربية هذه الحشرة، لينقلها لاحقاً إلى سوريا مستفیداً من ملاءمة المناخ المحلي. وتستهلك اليرقات يومياً ضعف وزنها من النفايات العضوية، وتشمل بقايا الخضار والفواكه ومخلفات المطاعم، لتتحول خلال نحو 20 يوماً إلى مواد صالحة للاستخدام كعلف بعد التجفيف، إضافة إلى إنتاج أسمدة عضوية عالية الجودة وإمكانية استخراج زيوت لمستحضرات التجميل.
وفي الجانب العلفي، يبيّن أزهري أن اليرقات المجففة والمطحونة غنية بالبروتين ويمكن أن تخفض كلفة العلف بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمئة عبر حلولها محل مكونات مستوردة. وتبلغ دورة حياة الحشرة نحو 45 يوماً من البيضة إلى البيضة، حيث تخصص نسبة 80 بالمئة من اليرقات للإنتاج العلفي و20 بالمئة لاستمرار التكاثر ضمن بيئة مغلقة تحاكي الظروف الطبيعية.
من جانبه، يرى الخبير التنموي أكرم العفيف أن المشروع يمثل فرصة لاستثمار المخلفات العضوية وتحويلها إلى مصدر محلي للبروتين، ودعم مفهوم الاقتصاد الدائري عبر تقليص النفايات وتخفيف الضغط على مكبات القمامة، شريطة تأمين مصادر منتظمة للمخلفات والالتزام بالاشتراطات الفنية والصحية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة