كشف قضايا فساد وهدر مال عام بقيمة 28 مليون دولار في حقول النفط بدير الزور


هذا الخبر بعنوان "قضايا فساد بـ28 مليون دولار في حقول النفط بدير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن مخالفات وتجاوزات واسعة طالت إدارة وإنتاج النفط ونقله ومعايرته في عدد من حقول دير الزور، بالإضافة إلى أعمال الصيانة والتعاقدات وثغرات بالإجراءات الرقابية، مسجلة مؤشرات على أضرار بالمال العام بلغت نحو 28 مليون دولار أمريكي.
وأوضح مراسل عنب بلدي في دير الزور، اليوم الأحد 23 من آب، أنه صدرت قرارات بكف يد وتوقيف تسعة موظفين في الحقول النفطية المذكورة، وشملت القائمة ثلاثة مسؤولين وستة من العاملين، حيث جرى تحويلهم إلى التحقيق على خلفية قضايا الفساد ونهب أموال الدولة، في حين يطال التوسع في التحقيقات الحرس المكلفين بحماية الحقول النفطية.
جاء ذلك بعد ثلاثة أشهر من أعمال الرصد والتحقيقات الرقابية بمشاركة 22 مفتشًا، حيث قاد رئيس الهيئة عامر العلي جولة رقابية ميدانية في عدد من حقول النفط بمحافظة دير الزور للتحقق من نتائج العمل الرقابي ومطابقة التقارير مع الواقع الميداني، وذلك بالتنسيق مع محافظ دير الزور ووزير الطاقة.
وأظهرت نتائج الرقابة أن الأضرار الأولية في المال العام الناتجة عن التعاقدات وأعمال الصيانة وسوء الإدارة في حقول دير الزور تقدر بنحو ثمانية مليون دولار، بينما أفرزت التحقيقات في عقود نقل النفط الخام بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة أضراراً إضافية بفروق أسعار بلغت نحو 20 مليون دولار أمريكي.
وبناءً على هذه المعطيات، أصدرت الهيئة قرارات بإحالة المسؤولين التسعة إلى القضاء لاستكمال التحقيقات، وهم: مدير حقول دير الزور، مدير نقل وتوزيع النفط في المنطقة الوسطى، مشرف النقل في حقول دير الزور، مشرف حقل العمر، رئيس دائرة الإنتاج في حقل العمر، رئيس قسم خدمات الآبار في حقل العمر، مهندس خدمات الآبار في حقل العمر، مشرف العقد ورئيس لجنة الإشراف في حقل التيم، ورئيس دائرة الإنتاج في حقل التنك.
كما تضمنت التوجيهات فسخ عقود بعض الشركات والمتعهدين بسبب القصور والمخالفات في تنفيذ الأعمال والإخلال بمتطلبات النزاهة والالتزام التعاقدي، والتوصية بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المتورطين، والتوسع في التحقيق بملفات أخرى.
من جانبه، أكد وزير الطاقة محمد البشير أنه يتابع أعمال الرقابة والتحقيق في مواقع وحقول الشركة السورية للبترول بدير الزور، مشدداً على مواصلة هذه الأعمال بكل شفافية ومسؤولية وإحالة كل من تثبت مسؤوليته إلى الجهات المختصة مهما كان موقعه.
بدورتها، أكدت الشركة السورية للبترول دعمها الكامل لعمل الهيئة، مشيرة إلى أنها وضعت جميع البيانات والوثائق المطلوبة بتصرف الجهات الرقابية، وتعمل بالتوازي على تعزيز الرقابة الداخلية ومعالجة ثغرات الفساد، مع التأكيد على أن المخالفات الفردية لا تمثل عموم العاملين في الشركة.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن دير الزور تتصدر احتياطي النفط في سوريا بنسبة تقارب 40% من الاحتياطي الإجمالي، وتعد حقول العمر والتنك والتيم من أبرز الحقول النفطية في شمال شرقي البلاد.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد