العدوان الإسرائيلي على مطار أبو الظهور: صراع النفوذ والسيادة في سوريا


هذا الخبر بعنوان "سوريا.. حدود السيادة والقوة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم لمى قنوت، يمثل العدوان الإسرائيلي على مطار “أبو الظهور” العسكري في 18 من آب الحالي، والذي يقع على بعد نحو 70 كيلومترًا عن الحدود التركية، محطة جديدة في مسار فرض الهيمنة والشروط الإسرائيلية على سوريا وسيادتها. يأتي هذا ضمن نمط متواصل من حروب الاحتلال بعد 7 من تشرين الأول 2023. ومن منظور مناهض للاستعمار، لا يمكن فصل هذا العدوان عن كونه تحذيرًا بعدم السماح لأي تموضع عسكري لتركيا على الأراضي السورية، والذي يراه نتنياهو تهديدًا مباشرًا، بل هو تعبير عن الاستعداد للتعامل مع تركيا كتهديد استراتيجي متصاعد بحسب تقرير لجنة “ناغل”، وإرساء لمعادلة تجعل من سوريا مسلوبة السيادة وضعيفة عسكريًا.
بدأت صيرورة الصدام الإسرائيلي ضد النفوذ التركي في 2 من نيسان 2025 عبر هجمات على مطار “4T” العسكري، ومطار “القصير” العسكري (الضبعة)، وقاعدة “الشعيرات” الجوية، إثر معلومات استخباراتية عن دخول فرق عسكرية تركية وشاحنات إلى تلك القواعد. وفي حين استخدمت إسرائيل الوجود التركي في مطار “أبو الظهور” ذريعة لعدوانها، نفت وزارة الدفاع التركية وجود أي بعثة عسكرية، وأكد الشيباني لـ”أكسيوس” أن العمل اقتصر على إعادة تأهيل جزئي دون نية لإنشاء قاعدة، بينما تواصل السلطة الانتقالية مساعيها للوصول إلى اتفاق لخفض التصعيد بوساطة ترامب.
يأتي هذا العدوان ضمن فضاء جغرافي أوسع يشمل قطاع غزة والضفة الغربية وجنوبي لبنان وسوريا، في وقت تتحرك فيه تركيا ضمن تحولات جيوسياسية إقليمية تشمل اتفاقية “مكة للدفاع المشترك”. وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى رئيس الموساد رومان جوفمان مكالمة مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بينما رفض ترامب طلبًا إسرائيليًا بضربات سابقة بحسب “القناة 13”، ووصف المبعوث الأمريكي توم برّاك العدوان بأنه تصعيد ينذر بمواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة