نجاحات خارجية للتنس السوري وسط تحديات التمويل ونقص الملاعب


هذا الخبر بعنوان "“التنس” السوري يسجل نجاحات خارجية ويشكو شح المال" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد رياضة كرة المضرب السورية تطورًا ملحوظًا في النتائج والمنافسات الخارجية، بالتوازي مع تزايد شعبيتها وانتشارها محليًا في عدة محافظات. ومع ذلك، لا تزال قلة الدعم المالي، ونقص الملاعب والكوادر المتخصصة، بالإضافة إلى محدودية فرص الاحتكاك الخارجي، تمثل عقبات رئيسية أمام اللاعبين السوريين، مما قد يؤثر على مسيرتهم التطويرية.
وفي هذا السياق، أوضحت فاديا إلياس، رئيسة الاتحاد العربي السوري لكرة المضرب، أن معظم الملاعب المجهزة للتدريب تتركز في العاصمة دمشق، حيث يضم ملعبا مدينة تشرين وسبعة ملاعب في مدينة الفيحاء التابعة لوزارة الرياضة والشباب. وتوجد أيضًا خمسة ملاعب في حلب، واثنان في حماة، وأربعة في السويداء، وخمسة في المدينة الرياضية باللاذقية. وتفتقر محافظات أخرى، مثل ريف دمشق والقنيطرة، إلى ملاعب مخصصة لرياضة التنس، رغم وجود عدد كبير من اللاعبين الذين يضطرون إلى استخدام ملاعب دمشق أو ساحات المدارس، كما يحدث في مدينة جرمانا.
وأشارت إلياس إلى أن التوزيع الحالي للملاعب لا يلبي الاحتياجات، وأن الاتحاد يعمل على استقطاب اللاعبين من المدارس وإدراج رياضة التنس ضمن حصص التربية الرياضية بالتعاون مع مديرية الرياضة المدرسية، إلا أن هذه المبادرات لا تزال قيد الدراسة. كما ينظم الاتحاد حاليًا أنشطة للفئات العمرية الصغيرة في محافظات مثل ريف دمشق وطرطوس لاكتشاف المواهب وتنمية الكوادر، مع خطط لتوسيع هذه المراكز لتشمل جميع المحافظات.
وفيما يتعلق بالبطولات، تقيم إلياس أن الاتحاد ينظم خمس بطولات تصنيفية سنويًا لمختلف الفئات العمرية، تتوج ببطولة النخبة. ومع ذلك، ترى أن هذا العدد غير كافٍ لتطوير مستوى اللاعبين، مؤكدة على ضرورة زيادة عدد البطولات وربطها بمشاركات خارجية تمنح اللاعبين فرصة الاحتكاك مع مستويات وأساليب لعب وتدريب متنوعة.
أبرز النتائج الدولية:
أكد يعقوب مخزومة، لاعب منتخب سوريا للرجال لكرة المضرب، أن النتائج الدولية التي يحققها اللاعبون والمنتخبات تعكس تحسن واقع اللعبة في سوريا. وأشار إلى أن منتخب الرجال وصل إلى أفضل مرحلة في تاريخه ببلوغه المجموعة العالمية الثانية في كأس ديفيز، بعد فوزه على أيرلندا في فبراير الماضي، وسيواجه لبنان في سبتمبر المقبل. كما يشهد قطاع الناشئين نتائج لافتة، خاصة من خلال اللاعب إياد سليم، الذي يحقق إنجازات مهمة على المستويين الآسيوي والأوروبي، مما يجعل واقع كرة المضرب السورية خارجيًا في أفضل حالاته حاليًا.
وقد حقق اللاعب السوري إياد سليم إنجازًا تاريخيًا، حيث أصبح أول لاعب سوري يتأهل إلى بطولة “أورانج” في الولايات المتحدة، كما تلقى دعوة للمشاركة في تصفيات بطولة “رولان غاروس” الدولية لفئة تحت 14 عامًا.
اللاعبون يتحملون تكاليفهم الخاصة:
من أبرز المشكلات التي يواجهها اللاعبون، حسب مخزومة، الجانب المادي، حيث لا يحصلون على رواتب أو دعم مالي منتظم، ويتحملون تكاليف المعدات والمشاركة في البطولات بأنفسهم. ويفرض نقص الملاعب المناسبة واللاعبين ذوي المستوى العالي في بعض المحافظات على لاعبي المنتخب السفر للخارج للمشاركة في بطولات قوية والتدرب مع لاعبين بمستويات أعلى، مما يساعدهم على تطوير مستواهم. ويعاني لاعبو المنتخب والنخبة بشكل خاص من محدودية فرص التدريب والمنافسة محليًا بسبب قلة اللاعبين القادرين على توفير بيئة تدريبية تنافسية.
ولفت مخزومة إلى وجود تحسن ملحوظ في انتشار اللعبة داخل سوريا، مع افتتاح ملاعب وأكاديميات جديدة في عدة محافظات، ومحاولات لتوسيع قاعدة اللاعبين وإعداد جيل جديد.
استمرار الدعم شرط للتطوير:
تحتاج كرة المضرب السورية إلى دعم مستمر لتعزيز نتائج لاعبيها وتطوير مستوياتهم، لا سيما من خلال زيادة فرص المشاركة في البطولات والمعسكرات الخارجية. وفي هذا الصدد، أكد مخزومة أن الاتحاد العربي السوري لكرة المضرب ووزارة الرياضة والشباب لا يقصران في دعم منتخب الرجال، خاصة فيما يتعلق بالمشاركة في “كأس ديفيز”، حيث ستتكفل الجهة المسؤولة بمصاريف المشاركة المقبلة، وسيخوض المنتخب معسكرًا تحضيريًا في تونس يتضمن بطولتين استعدادًا للبطولة.
ويرى مخزومة أن العمل خلال العام الحالي يسير بصورة جيدة، لكنه يحتاج إلى تطوير أكبر عبر زيادة الدعم المالي، وتأمين رواتب للاعبين، وإتاحة فرص المشاركة في عدد أكبر من البطولات على مدار العام. وأكد مخزومة على أهمية البحث عن رعاة للمنتخب واللاعبين، معتبرًا أن تأمين الدعم المادي سيساعد اللاعبين على المشاركة في البطولات الخارجية ورفع مستواهم، بما يتيح لهم تمثيل سوريا بصورة أفضل.
من جانبها، أوضحت رئيسة اتحاد “التنس” أن من أبرز التحديات التي تواجه اللعبة ضعف التمويل وغياب ميزانية واضحة تتيح للاتحاد وضع خطط مدروسة، بالإضافة إلى نقص الكوادر المؤهلة. وأشارت إلى أن الاتحادات تحتاج إلى كوادر مؤهلة تعمل وفق اختبارات وظيفية، وليس فقط كوادر تطوعية. ولفتت إلياس إلى أن وزارة الرياضة والشباب لم ترفض سوى عدد محدود من طلبات الاتحاد، نظرًا لدراسة الاتحاد لطلباته بدقة ورفعها بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة