ثقافة

معضلة المثقف العربي وعجزه عن تشخيص الأزمات الطائفية والإثنية

syriahomenews٢٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٣ ص4 مشاهدة
معضلة المثقف العربي وعجزه عن تشخيص الأزمات الطائفية والإثنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التشخيص نصف الحل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتساءل سمير حماد عن سبب عجز المثقف العربي عن تشخيص المشكلة الطائفية والإثنية التي تتعرض لها الساحة العربية والمجتمع العربي، أو مقاربتها بخجل شديد. إن تشخيص أي مشكلة يمثّل نصف الحل أو نصف العلاج، بينما قد يؤدي التشخيص الخاطئ إلى قتل المريض، أو بمعنى أصح قتلنا جميعًا.

من المؤسف حقًا أن من ارتكب جريمة التشخيص الخاطئ هم حملة الأيديولوجيا العربية الرثّة والهشّة، بمعظم تياراتها الكاذبة والديماغوجية. لقد لطالما تحاشت هذه الأيديولوجيات طرح هذه المسألة المستدامة، وإن تم طرحها، فكانت الغاية هي دغدغة المشاعر الشعبوية، وتكريس المواقع اليمينية المحافظة، أو اتخاذ مواقف يسارية هشّة وهلامية وسطحية تتجاوز الحقائق التراثية الكبرى، متوهّمةً حل الموضوع بينما هي لم تتجرأ على مواجهته بصدق.

الجميع في منطقتنا مصابون بالمرض الطائفي والجمود التاريخي، بغض النظر عن اعترافهم بذلك من عدمه. ولكن متى يدرك المثقفون العرب أن ما كان سائدًا طوال القرون الوسطى من إقطاعية وطائفية لا يمكن أن يستمر إلى الأبد؟ وأن العالم من حولنا يتغيّر باستمرار، وأن البشر جميعًا سواسية بغض النظر عن انتمائاتهم الدينية أو العرقية؟

لا يمكن السكوت عن أولئك المثقفين الذين يدّعون الحداثة والعلمانية وهم في واقع الأمر انتهازيون، سواء ممن ركب الموجة الأصولية أو الانفصالية، أو من ركب الموجة المضادة الممثلة في موجة الأنظمة. إن المنطقة والعصر الراهن بحاجة ماسة إلى الصراحة والجرأة واتخاذ الموقف العلني الصريح.

شارك الخبر: