استراتيجية موسكو في سوريا: هل تستمر العلاقة بعد التغييرات السياسية؟


هذا الخبر بعنوان "هل تغادر روسيا سوريا؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تناول سركيس نعوم قدرة روسيا على التكيّف مع الواقع الجديد في سوريا رغم أنها لم تعد تحظى بالأولوية في دمشق، مؤكداً أن على واشنطن أن تلعب لعبةً طويلة في التعامل معه. وأشار إلى أن سوريا اليوم بلدٌ مختلف جذرياً عن الذي تدخلت فيه موسكو في أيلول 2015 للحفاظ على حكم حليفها بشار الأسد الذي اختفت صوره من الشوارع ولم يعد يُذكر اسمه.
وأوضح المقال أن الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع تجنّب استبدال تلك الصور بصوره الخاصة، وفتح الباب أمام حريات لم يعرفها السوريون منذ أكثر من نصف قرن. وفي وقت سابق أعلن الرئيس ترامب قراره رفع تصنيف سوريا دولةً راعية للإرهاب بعدما كانت الولايات المتحدة قد رفعت عقوباتها الواسعة عام 2025.
ورغم ذلك كله، تظل روسيا ملتزمةً أداء دور مهم في سوريا؛ إذ إن المصالح الاستراتيجية للكرملين لم تتغيّر ويُرجح أن تدوم أكثر من حكم الرئيس فلاديمير بوتين نفسه. ويسعى الكرملين للحفاظ على موطئ قدم في شرق البحر المتوسط وبنية تحتية عسكرية لدعم أهدافه والحفاظ على امتداد نفوذه على طول الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي، مما يسهّل تنافسه الطويل الأمد مع الولايات المتحدة.
لهذا السبب أبقت موسكو قاعدتيها في طرطوس وحميميم منذ سقوط الأسد، وتخطط حالياً لاستخدام منشآتها العسكرية في طرطوس مركزاً لوجستياً تجارياً. وهي تتكيّف اليوم مع البيئة السياسية المتغيّرة وتتفاوض مع النخب السياسية للحفاظ على قاعدتيها وتطوير روابط اقتصادية وديبلوماسية وثقافية.
وختم المقال بأن دمشق تسعى لتحقيق توازن دقيق بين روسيا والفاعلين الخارجيين رغم توجهها إلى الغرب، حيث يتفق المسؤولون السوريون على أن معاداة روسيا لا تخدم مصالح سوريا نظراً لنفوذها المهم في مجلس الأمن الدولي، وكون أسلحتها منخفضة الكلفة ومعتادة للجيش السوري، فضلاً عن دورها كأحد أبرز مورّدي القمح والنفط لسوريا.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي