ثورة الدفع الإلكتروني: كيف يعيد القرار 1124 صياغة الاقتصاد وحركة الأموال؟


هذا الخبر بعنوان "الدفع الإلكتروني.. كم يوفر للاقتصاد ويغيّر حركة الأموال؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور محمود عبد الكريم لـ «الوطن» أن الأثر الاقتصادي للقرار رقم 1124 يتجاوز مجرد إدخال وسائل دفع جديدة، ليطال خفض كلفة النقد، وتعزيز الشمول المالي، وتنظيم حركة الأموال، وتوسيع نطاق الاقتصاد المنظم، ورفع كفاءة المعاملات في اقتصاد يعتمد بدرجة واسعة على التعامل النقدي.
وأشار عبد الكريم إلى أن كلفة طباعة الأوراق النقدية ونقلها وحراستها وعدّها وإتلافها تكلف الدول ما بين 0.5 بالمئة و1.5 بالمئة من الناتج المحلي سنوياً. وبناءً على التقديرات المختلفة للناتج المحلي، فإن خفض هذه الكلفة إلى النصف يوفر مبالغ مالية هامة تعادل نسباً مؤثرة من الموازنة العامة، فضلاً عن معالجة المشكلة النقدية الناتجة عن تجاوز كلفة طباعة بعض الفئات الورقية الصغيرة لقيمتها الاسمية.
وتبرز أهمية النظام الجديد في إدخال خدمات الحسم المباشر والأوامر المجدولة التي تستهدف المعاملات المتكررة مثل الكهرباء والماء والاتصالات والإيجار، مما يسهم في تقليل ملايين المعاملات النقدية شهرياً. كما يسهم القرار في تعزيز الشمول المالي واستثمار الانتشار الواسع للهواتف المحمولة لتوسيع قاعدة الوصول إلى الخدمات المالية عبر أدوات مبتكرة مثل "الوكيل"، ودمج قطاع الحوالات المالية ضمن دائرة الترخيص والرقابة.
إلى جانب ذلك، يتيح "حساب الضمان" الإلزامي حماية أموال المستخدمين وبناء الثقة في القطاع المصرفي، بينما يسهم الدفع الإلكتروني في دمج الاقتصاد غير المنظم ورفع كفاءة المعاملات وزيادة سرعة دوران النقد، مما يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق التحول الرقمي المنشود في النشاط الاقتصادي اليومي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد