تفاصيل الإحصاء الاستثنائي: كيف أدى إلى تجريد عشرات الآلاف من الأكراد السوريين من هويتهم وحقوقهم؟


هذا الخبر بعنوان "الإحصاء الاستثنائي.. كيف حُرم عشرات الآلاف من الأكراد السوريين من هويتهم؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عام 1962، أصدرت الحكومة السورية مرسوماً أدى إلى تجريد حوالي 300 ألف كردي من الجنسية وحقوقهم المدنية، مما خلق ثلاث فئات من الأكراد: مواطنون، أجانب، وغير مسجلين. بعد انقلاب البعث في 1963، تم تعزيز الإجراءات التعسفية ضد الأكراد، مما أدى إلى مصادرة أراضيهم وإحلال سكان عرب مكانهم، مسبباً نزاعات عقارية واجتماعية طويلة الأمد. وبعد الثورة السورية في 2011، تم منح الجنسية للأكراد المسجلين كأجانب، وفي 2026، ألغى الرئيس أحمد الشرع التدابير الاستثنائية ومنح الجنسية لجميع الأكراد، مما اعتبره الأكراد استحقاقاً تاريخياً.
نال الأكراد السوريون حصتهم من ظلم البعث باكراً عبر إجراءات اتسمت بالتعسف وسلب الحياة للآلاف منهم دون طلقة رصاص واحدة، وسمي ضحايا ذلك الإجراء بـ "مكتومي القيد". شمل الإحصاء الاستثنائي 300 ألف كردي، فحرمهم حق التعليم والدخول للمشافي العامة، والعمل في الدوائر الرسمية، وحق تثبيت الزواج وإصدار جواز سفر، وسلبهم الجنسية لاستخدامها لاحقاً في سلب أراضيهم وفق ما عرف بـ "الحزام العربي". وعقب سقوط النظام المخلوع، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم (13) القاضي بإلغاء تدابير هذا الإحصاء والقوانين المترتبة عليه.
في 23 آب 1962، صدر المرسوم (93) القاضي بإجراء إحصاء استثنائي للسَّكان في محافظة الحسكة في عهد الرئيس السوري السابق ناظم القدسي، بهدف تطبيق ما يسمى "تصحيح السجلات المدنية" و"تمييز المواطنين عن الأجانب". وجرى تنفيذ الإحصاء خلال 24 ساعة دون إخطار مسبق في 5 تشرين الأول عام 1962، حيث طُلب من الأكراد إحداث وثائق تثبت إقامتهم في سوريا قبل 1945. وقد قسمت حكومة الانفصال الأكراد إلى ثلاث فئات: مواطنون يحملون الجنسية، أجانب مجردون من الجنسية، ومكتومو القيد غير المقيدين في سجلات الأحوال المدنية.
أشار الصحفي محمود العيسى إلى أن إحصاء 1962 كان بمثابة "مجزرة" حرمت مئات الآلاف من أبسط حقوقهم، مضيفاً أن الجامعيين الكرد قضوا حياتهم في الأعمال الشاقة دون توظيف أو تملك. ومع انقلاب البعث عام 1963، تم ترسيخ هذا الإحصاء واستغلاله لاستملاك أراضٍ للأكراد وإحلال سكان عرب محليين محلهم في المناطق المحاذية للتركيا، فيما عرف بـ "عائلات الغمر" التي استقدمت إثر إنشاء سد الفرات، مما أدى إلى نزاعات عقارية واجتماعية مستمرة.
مع اندلاع الثورة السورية عام 2011 وانضمام الحركة الكردية عبر المجلس الوطني الكردي إلى صفوف المعارضة، أصدر نظام الأسد المخلوع المرسوم التشريعي رقم 49 القاضي بمنح الجنسية للمسجلين في سجلات أجانب الحسكة دون مكتومي القيد. وبقي 171 ألف كردي دون جنسية حتى سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024. وفي كانون الثاني 2026، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم (13) الذي ألغى القوانين والتدابير الاستثنائية ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية بما فيهم مكتومو القيد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة