تصريحات الشيباني تفتح باب التكهنات.. هل تشهد العلاقات السورية الإيرانية مساراً جديداً؟


هذا الخبر بعنوان "الشيباني يضع الكرة بملعب طهران.. هل تعود العلاقات السورية- الإيرانية؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقيت إيران استثناءً واضحاً في مسار السياسة السورية المنفتحة على تعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية؛ فبعد مرور أكثر من عام ونصف على سقوط نظام الأسد وتحقيق الحكومة السورية نجاحات دبلوماسية بارزة، ظلت طهران خارج دائرة هذا الانفتاح. ويعود هذا الجفا السياسي أساساً إلى الدور الإيراني المساند لنظام الأسد طوال 14 عاماً من الثورة، والتي شهدت تورطاً كبيراً في دماء السوريين.
وتجددت النقاشات حول إمكانية عودة العلاقات إثر تصريحات لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في 21 من آب الحالي، خلال زيارته إلى باكستان، حيث أبدى استعداداً لاستعادة العلاقة لكن بشرط اعتراف طهران بما بدر منها في سوريا خلال السنوات الماضية، تاركاً الباب مفتوحاً أمام تأويلات متعددة حول دوافع هذه الخطوة ومكاسبها وعوائقها.
الباب مفتوح.. بشروط
أوضح الباحث في العلاقات الدولية الدكتور محمد اليمني، في حديث لعنب بلدي، أن بقاء الباب مفتوحاً أمام طهران يعود إلى أن السياسة الخارجية تُبنى على المصالح وحسابات القوة والجغرافيا لا على المشاعر وحدها. وأشار إلى أن إيران تعد دولة جارة بالمعنى الجيوسياسي لتواجدها في العراق وارتباطها بلبنان، ما يجعل تجاهلها أمراً صعباً. وأضاف أن إغلاق الباب نهائياً قد يؤدي إلى صراع مفتوح، مما دفع الشيباني لتبني سياسة تقوم على الندية لا على المحاور والميليشيات.
من جانبه، رأى الكاتب الصحفي والباحث السياسي فراس علاوي أن سياسة الباب المفتوح تهدف إلى منع قطع العلاقات كلياً مع المحيط الجغرافي، خصوصاً أن قوى حليفة لدمشق مثل السعودية وتركيا وباكستان تواصل علاقاتها مع طهران، مما يبرز أهمية تصفير المشكلات الإقليمية.
ثلاثة أبعاد للشرط السوري
اعتبر فراس علاوي أن اشتراط اعتراف إيران يأتي متوافقاً مع النقمة الشعبية في المجتمع السوري، بينما حدد محمد اليمني ثلاثة أبعاد للشرط السوري؛ الأول سياسي يثبت للرأي العام عدم وجود صفقات غير محسوبة، والثاني مرتبط بالسيادة ورفض تحول الأراضي السورية إلى منصة لصراعات الآخرين، والثالث تفاوضي ينقل الكرة إلى ملعب طهران ليحدد ما يمكن أن تقدمه.
فرص تلبية الشرط ومكاسب الطرفين
لم يستبعد فراس علاوي تلبية طهران للشرط مستقبلاً بعد إنهاء صراعها مع الولايات المتحدة، بينما يرى محمد اليمني أن طهران قد تقدم اعترافاً سياسياً دبلوماسياً مخففاً نظراً لتكلفتها السياسية الكبيرة. وحول المكاسب، يرى الطرفان أن سوريا ستستفيد من تحقيق الاستقرار ومنع الصراعات الطويلة وفتح آفاق اقتصادية، بينما تسعى إيران لاستعادة حضورها السياسي الإقليمي والخروج من العزلة، حيث يرى الباحثان أن إيران تبدو أكثر حاجة لاستقرار هذه العلاقة مقارنة بدمشق التي تمتلك بدائل إقليمية ودولية أوسع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة