تصعيد مالي أمريكي ضد إيران: طهران تهدد بإغلاق مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "تصعيد جديد في الحرب على ايران : واشنطن تشدّد الخناق المالي وطهران تهدّد بخنق صادرات الخليج" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً جديداً وأكثر حساسية، حيث تتجه الحرب من العمليات العسكرية إلى الضغط الاقتصادي، مع تركيز واشنطن على فرض عقوبات مالية مشددة على طهران وتهديدها بحركة الملاحة في مضيق هرمز. تستعد الإدارة الأمريكية لإعلان حزمة عقوبات جديدة وصفت بأنها الأكبر ضد إيران، تستهدف كيانات ودولاً وشركات تواصل التعامل التجاري معها، بما في ذلك الأنشطة التي تتم عبر دول ثالثة. ويهدف هذا الإجراء إلى توجيه إنذار نهائي للدول التي لا تزال توفر لطهران قنوات مالية وتجارية، مع التلويح بإبعاد شركاتها عن النظام المالي القائم على الدولار. ومن المتوقع أن يكشف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن تفاصيل هذه الخطة قريباً.
في المقابل، رفعت إيران سقف تحذيراتها، مهددة بوقف صادرات النفط من الخليج إذا استمرت الولايات المتحدة في ما تصفه بـ«الحرب الاقتصادية». تأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز انخفاضاً حاداً، حيث عبرت أقل من 20 سفينة تجارية المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، بانخفاض يقارب 90% عن مستوياته السابقة. وتكشف بيانات الملاحة أن 89 سفينة غادرت المضيق و103 سفن دخلته في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس. وتزيد إيران الضغط على شركات الشحن بوضع 45 ناقلة نفط وغاز على قائمة السفن غير الممتثلة لقواعد العبور، مهددة بفرض غرامات أو احتجاز السفن.
تزامنت هذه التطورات مع انهيار جديد في قيمة العملة الإيرانية، حيث تجاوز سعر الدولار في السوق المفتوحة مليوني ريال، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، مما يعكس حجم الضغوط على الاقتصاد الإيراني. تسعى واشنطن إلى استهداف شرايين الاقتصاد الإيراني، خصوصاً النفط والشبكات المالية وطرق الالتفاف على العقوبات. وأعدت الخزانة الأمريكية خريطة لشبكات تهريب النفط والتحايل على العقوبات لتحذير الدول والشركات المساعدة لإيران. وتبرز الصين كاختبار كبير للاستراتيجية الأمريكية، حيث تراجعت وارداتها من النفط الإيراني، رغم معارضتها للعقوبات الأمريكية أحادية الجانب.
تشير الصورة العامة إلى تحول في استراتيجية واشنطن نحو الاعتماد على العقوبات والحصار البحري والضغط على الشركاء التجاريين لإيران، بدلاً من فتح جبهة عسكرية واسعة. يعتقد مسؤولون أمريكيون أن هذا المسار قد يلحق ضرراً اقتصادياً أكبر بإيران على المدى الطويل. وفي سياق متصل، ينفذ الجيش الأمريكي ترتيبات بحرية سرية لتسهيل مرور ناقلات النفط عبر هرمز.
دبلوماسياً، يسعى قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى وساطة لتقليص الهوة بين واشنطن وطهران، بناءً على طلب أمريكي باستخدام نفوذ باكستان لإعادة إيران إلى المفاوضات. كما سيزور وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، طهران لمواصلة المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز، مما يؤكد أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق بالكامل.
في تطور إقليمي، أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران عن مهاجمة سفينة قبالة ميناء ينبع السعودي، مما يضيف بعداً جديداً للمخاطر المحيطة بممرات الطاقة والتجارة. المعادلة الحالية معقدة: واشنطن توسع الحرب الاقتصادية، وطهران تلوح باستخدام هرمز، بينما تسعى باكستان وعُمان لإبقاء باب التفاوض مفتوحاً. لم تؤدِ التطورات حتى الآن إلى انفجار فوري في أسعار النفط، لكن استمرار استنزاف المخزونات العالمية وتعطل حركة هرمز قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى. الساعات المقبلة ستكون حاسمة لتحديد رد إيران على العقوبات وما إذا كانت ستنتقل من التهديد إلى الفعل، واختباراً لما إذا كان المسار الدبلوماسي لا يزال ممكناً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة