سياسة

السجن المؤبد لأحمد حسون: تحليل قانوني لضمانات العدالة وقوة الحكم

جريدة الوطن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٧ م1 مشاهدة
السجن المؤبد لأحمد حسون: تحليل قانوني لضمانات العدالة وقوة الحكم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قوة الحكم وضمانات العدالة.. قراءة قانونية في قرار المؤبد على حسون" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمثل الحكم بالسجن المؤبد مدى الحياة على المتهم أحمد حسون، مفتي النظام السابق، مع مصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة، محطة بارزة في سياق محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات ضد الشعب السوري. وفي تصريح لصحيفة “الوطن”، أوضح المستشار القانوني المحامي علي رشيد الحسن أن قيمة الحكم لا تقتصر على شدة العقوبة فحسب، بل تشمل أيضاً سلامة الإجراءات القانونية، وقوة الأدلة، وصحة التكييف القانوني، وتسبيب الحكم، مع التأكيد على ضمان حق الدفاع والمحاكمة العادلة. وأكد الحسن أن القضاء، بغض النظر عن خطورة الأفعال المنسوبة للمتهم، يلتزم بتطبيق القانون بعيداً عن أي دوافع للانتقام أو التشفي.

وأضاف الحسن أن مصادرة الأموال تتطلب سنداً قانونياً واضحاً، وإثبات صلتها بالجريمة أو اكتسابها بطرق غير مشروعة، وذلك بما يتماشى مع أهداف العدالة الانتقالية، ورد الحقوق، وجبر الأضرار التي لحقت بالضحايا وفق الأطر القانونية. وشدد على أن العقوبة، مهما بلغت قسوتها، لا تكفي وحدها لتحقيق العدالة الانتقالية، التي تقوم على المحاسبة، وكشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، وجبر أضرارهم، بالإضافة إلى منع تكرار الانتهاكات.

وأشار إلى أن هذا الحكم يمكن اعتباره رسالة للضحايا بأن الدولة الجديدة قادرة على استعادة حقهم في العقاب عبر القضاء وسيادة القانون، وليس من خلال الانتقام أو الثأر، شريطة أن تستند المحاسبة إلى القانون وأن تطبق على الجميع دون تمييز. وخلص الحسن إلى أن سوريا بحاجة ماسة إلى عدالة حقيقية لا انتقام فيها، ومحاسبة تتسم بالنزاهة والابتعاد عن الانتقائية، وقضاء مستقل يحمي حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء. واختتم بالتأكيد على أن العدالة تعني الإنصاف للضحايا وضمان مستقبل خالٍ من المآسي، وليست مجرد انتقام.

شارك الخبر: