الجامعة السورية للعلوم الأمنية: خطوة نحو منظومة أمنية حديثة ومتكاملة لمواجهة التحديات المعاصرة


هذا الخبر بعنوان "“الجامعة الوطنية للعلوم الأمنية” خطوة نحو بناء منظومة أمنية “حديثة ومتكاملة”" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل إحداث الجامعة السورية للعلوم الأمنية خطوة مهمة نحو بناء منظومة أمنية حديثة ومتكاملة، شريطة أن يقترن تأسيسها برؤية أكاديمية واضحة ومعايير مهنية تضع العلم والتخصص والتدريب المستمر في مقدمة أولوياتها. تأتي هذه الخطوة استجابة للتحديات الأمنية المعاصرة التي لم تعد تقتصر على الجوانب الميدانية التقليدية، بل امتدت لتشمل الجرائم الإلكترونية، وحماية المعلومات، وتحليل البيانات، وإدارة الأزمات.
للتعريف بالجامعة ورؤيتها وأهدافها الاستراتيجية والبرامج الأكاديمية والتدريبية التي تقدمها، عقد مؤتمر صحفي اليوم الإثنين 24 آب، في مبنى إدارة التأهيل والتدريب بدمشق. شارك في المؤتمر رئيس اللجنة التحضيرية للجامعة الدكتور حسين سلمان، وعضوا اللجنة التحضيرية الدكتور كمال عبدو والعميد ماهر مرعي.
خلال المؤتمر، أوضح الدكتور حسين سلمان أن جذور الجامعة تعود إلى ما قبل العام 2024، حيث بدأ العمل في المقرات التدريبية سابقاً في المناطق المحررة على إنشاء أجهزة أمنية متخصصة. وأضاف أن العام 2025 شهد ضبط منظومة التدريب واستقبال الأعداد التي دخلت إلى الوزارة، بالإضافة إلى إرسال عدد من الضباط والمسؤولين إلى الخارج للاطلاع على الجامعات والأكاديميات الأمنية والعسكرية. وبيّن أن إحداث الجامعة لا يمثل مجرد إضافة مؤسسة تعليمية جديدة، بل يعكس استجابة لحاجة وطنية حقيقية لبناء منظومة حديثة ومتكاملة لإعداد وتأهيل الكوادر الأمنية على أسس علمية وأكاديمية.
وأوضح سلمان أن الجامعة تهدف إلى تأهيل الكوادر البشرية في مختلف القطاعات، بما في ذلك الضباط وصف الضباط والأفراد، إضافة إلى المدنيين من خلال برامج ومسارات مخصصة لهم. من جانبه، بيّن الدكتور كمال عبدو أن الجامعة ستعمل على الشقين الأمني والسيبراني، وفي مرحلة لاحقة على الشق الاستخباراتي، بهدف تخريج كوادر ذات مهارة عالية قادرة على الاستجابة للتحديات الأمنية الداخلية والإقليمية والدولية وفق طريقة علمية وأكاديمية.
من جهتها، أكدت أوساط أكاديمية لـ “الوطن” أن أهمية الجامعة تكمن في قدرتها على الانتقال من نموذج التدريب المرتبط بالحاجة الآنية إلى نموذج مؤسسي مستدام يقوم على التعليم الأكاديمي والبحث العلمي والتدريب التطبيقي. وأوضحت أن الجمع بين المسارات الأمنية والسيبرانية، ثم التوسع لاحقاً نحو المجال الاستخباراتي، يمكن أن يسهم في بناء كوادر متخصصة قادرة على فهم التهديدات الحديثة والتعامل معها بأساليب علمية. كما أشارت إلى أن نجاح الجامعة يتطلب بناء مناهج متطورة، والاستفادة من التجارب الدولية، واستقطاب أساتذة وخبراء متخصصين، وربط التعليم بالدراسات والبحوث التطبيقية. واعتبرت أن فتح مسارات للمدنيين يمكن أن يعزز مفهوم الشراكة المجتمعية في مجالات الأمن والسلامة الرقمية. ولفتت إلى أهمية أن تكون الجامعة مؤسسة لإنتاج المعرفة الأمنية، لا مجرد مركز للتدريب، بحيث يصبح خريجها قادراً على التحليل واتخاذ القرار وإدارة الأزمات، إلى جانب امتلاكه المهارات المهنية، وبذلك يمكن أن تشكل الجامعة ركيزة في بناء مؤسسات أمنية أكثر كفاءة واحترافاً وقدرة على مواكبة المتغيرات.
يشار إلى أن مجلس التعليم العالي ناقش أمس إدراج مفاضلتي الجامعة السورية للعلوم الأمنية والجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية ضمن منظومة المفاضلة العامة، بما ينسجم مع تنظيم سياسة القبول الجامعي ووضعها ضمن إطار مركزي واضح.
سياسة
سياسة
سياسة
علوم وتكنلوجيا