ميليشيات الهجري تثير الجدل بمنع طلاب السويداء من الامتحانات: هل هي ورقة ضغط إسرائيلية؟


هذا الخبر بعنوان "هل تستطيع ميليشيات الهجري التحكم بمصائر أبناء السويداء؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور يعكس تعقيد المشهد الأمني والسياسي في محافظة السويداء، أثار قرار ميليشيات مسلحة محلية منع طلاب المحافظة من التوجه إلى امتحاناتهم في دمشق، موجة من الانتقادات الواسعة. واعتبرت هذه الإجراءات تهدف إلى حرمان أبناء المنطقة من حقهم الأساسي في التعليم، واستخدام الطلاب كورقة ضغط على الحكومة السورية.
يأتي هذا التطور بعد أيام من إصدار الرئيس أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً يمنح طلاب السويداء دورة امتحانية استثنائية، مما يطرح تساؤلات حول دوافع هذه المجموعات، وعلاقتها بالجهات الخارجية، وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي. ويرى محللون أن إسرائيل تستغل التوتر في الجنوب السوري كورقة للضغط، وتراهن على إبقاء المنطقة كمصدر للقلق لإضعاف الحكومة الجديدة، في وقت تسعى فيه دمشق لتعزيز سيطرتها وبناء علاقات دولية جديدة.
أدان الكاتب والمحلل السياسي حسام نجار، في تعليقه لقناة حلب اليوم، ما وصفه بـ”إرهاب الهجري وعصابته النفسي والفكري” تجاه طلاب السويداء وأهاليهم. واعتبر أن منع الطلاب من التقدم للامتحانات هو “حرمان لأولادهم هم، وليس أولاد الآخرين”، وأن هذه المجموعات تستخدم الطلاب كورقة ضغط، بينما “الكاسب الأكبر هم الميليشيا التي تقبض الأموال وتفرض الأتاوات”.
من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي أحمد مظهر سعدو أن تحركات هذه المجموعات مرتبطة بالحسابات الإسرائيلية في الجنوب السوري. ورأى أنهم لا يريدون حلاً سلمياً مع الدولة، بل يستمرون في التعنت، معتقدين أن إسرائيل تساندهم.
وأشار نجار إلى أن الدولة السورية لديها “النفس الطويل” ولا تريد زيادة الضغط، لكنها تفضح هذه المجموعات من خلال أفعالها، معتبراً أن “الهجريين” سيحصدون نتائج أفعالهم.
في هذا السياق، جددت سوريا موقفها الثابت برفض الاعتراف بضم الجولان المحتل، وأكدت على سيادتها الكاملة على أراضيها، في موقف يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 497 الذي يعتبر الإجراء الإسرائيلي باطلاً ولاغياً، ويعكس إجماعاً دولياً يرفض ضم الأراضي بالقوة.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن أي محاولة لربط التوترات المحلية في السويداء بمساعٍ لتقسيم سوريا هي محاولة بائسة، وأن وحدة الأراضي السورية خط أحمر لا يمكن المساس به.
وأشار سعدو إلى أن هذا الوضع سينتهي عندما “يكون هناك تفاهم أمني مع إسرائيل”، وهو ما سينهي الورقة التي تلعب بها إسرائيل في الجنوب. وأضاف نجار: “يعتقد الهجريون أنهم باحتمائهم بالكيان قادرون على تحقيق وهمهم، في كافة الأحوال الخاسر الأكبر هم طلاب السويداء، والخاسر الثاني هي السويداء ذاتها، والكاسب هم المليشيات التي تقبض الأموال وتفرض الأتاوات على الطلاب وأهلهم”.
وتجمع تحليلات كل من نجار وسعدو على أن أزمة التعليم في السويداء ليست مجرد قضية محلية، بل هي جزء من قضية أوسع حيث تحاول ميليشيات مسلحة محلية استغلال التوترات لتحقيق مكاسب سياسية ومالية، بينما تراهن جهات خارجية على إبقاء المنطقة كمصدر للقلق لإضعاف الحكومة السورية. وتشير التحليلات إلى أن حل هذه الأزمة يرتبط بتطورات إقليمية أوسع.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي