كوريا الجنوبية تعزز مساعداتها الإنسانية في سوريا بمرحلة ثانية بقيمة 18.95 مليون دولار


هذا الخبر بعنوان "كوريا الجنوبية تطلق المرحلة الثانية من المساعدات الإنسانية في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: برعاية وزارة الخارجية والمغتربين، أطلقت حكومة جمهورية كوريا الجنوبية اليوم الإثنين المرحلة الثانية من مبادرات المساعدة الإنسانية الممولة منها في سوريا، بقيمة 18.95 مليون دولار أمريكي. تحت شعار “إحياء المجتمعات، وبناء القدرة على الصمود، والمضي نحو مستقبل مشرق”، أقيم حفل الإطلاق بفندق غولدن مزة في دمشق بحضور رسمي.
تأتي هذه المرحلة الثانية بالتعاون مع المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ناتالي فوستيه، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
ووفقاً للبيان الصحفي المشترك بين الأمم المتحدة وجمهورية كوريا الجنوبية، يهدف البرنامج إلى تحسين حياة الأطفال والأسر والمجتمعات الأكثر هشاشة في مختلف أنحاء سوريا. يشمل ذلك توسيع الوصول إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والتغذية والمساعدات الغذائية، وتعزيز سبل العيش، ودعم التعافي المبكر وبناء القدرة على الصمود.
سينفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أعمال إزالة الأنقاض، والإجراءات المتعلقة بالألغام، وإعادة تأهيل البنى التحتية، ودعم سبل العيش في محافظات حلب ودير الزور وإدلب. من المتوقع أن يزيل البرنامج نحو 450,000 طن من الأنقاض، ويعيد الوصول إلى الخدمات والبنى التحتية الأساسية، ويولد فرص عمل طارئة، مع تعزيز الحوار المجتمعي والتخطيط المحلي للتعافي. من المتوقع أن يستفيد منه بشكل مباشر 194,490 شخصاً، وأن يدعم بشكل غير مباشر أكثر من 1.2 مليون شخص.
أما مساهمة اليونيسف، فستحسن النتائج الصحية والتغذوية والتعليمية لما لا يقل عن 400,000 من الأطفال والنساء الأكثر هشاشة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، والمجتمعات التي تستضيف الأسر العائدة في مختلف أنحاء سوريا. وسيساعد برنامج الأغذية العالمي الأسر الأكثر هشاشة على تلبية احتياجاتها الغذائية، وسيقدم المساعدة لـ10,000 شخص عبر مساعدات نقدية شهرية، و28,000 من الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات والفتيات، عبر علاج منقذ للحياة من سوء التغذية.
وفي كلمته خلال الحفل، قال رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين محمد بطحيش، إن سوريا بدأت رحلة صعبة لكنها تبعث على الأمل، من الصراع نحو التعافي والمصالحة والتنمية المستدامة. وأشار إلى عودة أكثر من 3.5 ملايين سوري إلى مجتمعاتهم منذ كانون الأول 2024. وأكد أن التعافي الناجح في سوريا سيعود بالنفع على الشعب السوري والمنطقة الأوسع من خلال الحد من النزوح، وتعزيز الترابط الاقتصادي، وتوسيع التجارة والاستثمار، والمساهمة في الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل. وأوضح أن الدعم السخي المقدّم من جمهورية كوريا سيسهم في أولويات التعافي الوطنية في سوريا، موجهاً الشكر إلى الشعب الكوري والشركاء الدوليين على دعمهم وشراكتهم المستمرين.
من جانبها، بينت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بالإنابة في سوريا ناتالي فوستييه، أن الشراكة تجسد الالتزام المشترك بدعم الشعب السوري من خلال العمل الإنساني والتعافي المبكر، عبر الجمع بين خبرات وكالات الأمم المتحدة، ودعم المجتمعات على استعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز القدرة على الصمود، وخلق فرص لتعافٍ أكثر استدامة.
وأكد سفير كوريا الجنوبية لدى سوريا غيوسوك جون في تصريح لـ سانا، أن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج الإغاثة يُعد محطة بارزة وذات أهمية بالغة، ويعكس التزام جمهورية كوريا الثابت والراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب السوري، من خلال مساعدة المجتمعات المحلية على التعافي وتعزيز قدرتها على الصمود وتمهيد الطريق نحو الاستقرار. وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية الحقيقية يجب ألا تقتصر على الإغاثة الفورية من الأزمات، بل ينبغي لها تمكين الأفراد ليعيدوا بناء سُبل عيشهم واستعادة قواهم الذاتية.
يُذكر أن جمهورية كوريا الجنوبية أعلنت في أيلول الماضي عن حزمة من مشاريع المساعدات الإنسانية الممولة منها، بقيمة 38 مليون دولار لدعم سوريا، وذلك خلال حفل رسمي أقيم آنذاك في فندق رويال سميراميس بدمشق بحضور رسمي.

اقتصاد
اقتصاد
سياسة