رئيسة حزب البديل الألماني تثير الجدل بتعهدها بإعادة السوريين إلى بلادهم


هذا الخبر بعنوان "فايدل تتعهد بإعادة جميع السوريين من ألمانيا إذا وصل حزبها إلى الحكم" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشعلت أليس فايدل، رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، جدلاً واسعًا بتصريحاتها التي أعلنت فيها أن حزبها يهدف، في حال وصوله إلى السلطة، إلى إعادة جميع السوريين المقيمين في ألمانيا إلى وطنهم، وذلك كجزء من سياسة أكثر صرامة تجاه الهجرة واللجوء. جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة صيفية أجرتها مع قناة ZDF الألمانية، وسُجلت في العاصمة النمساوية فيينا، ونُشرت تفاصيلها يوم الأحد 23 أغسطس/آب 2026.
ووفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (dpa)، أكدت فايدل خلال حديثها عن سياسة الهجرة أن حزبها يسعى إلى تشديد الرقابة على الحدود الألمانية، بل وتطرقت إلى إمكانية خروج ألمانيا من نظام شنغن إذا اقتضت الضرورة لتطبيق سياسات الحزب المتعلقة بالحدود والهجرة.
وفيما يتعلق بالسوريين تحديدًا، أوضحت رئيسة حزب AfD موقفًا واضحًا، مشيرة إلى رغبة حزبها في إعادة السوريين إلى وطنهم عند توليه السلطة، معتبرة ذلك تحولًا جذريًا في سياسة الهجرة الألمانية. تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه النقاش السياسي حول ملف السوريين في ألمانيا، خاصة مع تغير الأوضاع في سوريا، وتزايد المطالبات بإعادة تقييم أسباب الحماية واللجوء وتشجيع العودة الطوعية، بالإضافة إلى مناقشة ترحيل من لا يملكون حقًا قانونيًا للبقاء.
ومع ذلك، فإن إعلان فايدل السياسي لا يعني إمكانية الترحيل الجماعي لجميع السوريين في ألمانيا بمجرد وصول حزبها إلى الحكم. فالوضع القانوني يختلف من شخص لآخر بناءً على الجنسية ووضع الإقامة والحماية واللجوء. كما أن بعض السوريين قد حصلوا بالفعل على الجنسية الألمانية، ولا يمكن معاملتهم قانونيًا كأجانب خاضعين للترحيل.
وتعكس الأرقام حجم القضية التي تتحدث عنها فايدل؛ حيث كان يعيش في ألمانيا بنهاية عام 2024 حوالي 975 ألف شخص يحملون الجنسية السورية، بينما بلغ عدد الأشخاص من ذوي الأصول السورية حوالي 1.2 مليون شخص. ويعمل عشرات الآلاف منهم في مختلف قطاعات سوق العمل الألماني.
في المقابل، بدأت أعداد السوريين العائدين طوعًا من ألمانيا في الارتفاع. ووفقًا لأرقام المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، عاد 2843 شخصًا إلى سوريا ضمن برامج العودة المدعومة خلال النصف الأول من عام 2026، لتكون سوريا الوجهة الأولى ضمن حالات العودة الطوعية المدعومة في تلك الفترة.
لم تقتصر تصريحات فايدل على ملف الهجرة، بل شنت خلال المقابلة هجومًا حادًا على حكومة المستشار فريدريش ميرتس، وانتقدت سياسات أحزاب الائتلاف الحاكم وكذلك سياسة الاتحاد المسيحي في التعامل مع حزبها. وأكدت استعدادها للتعاون مع قوى سياسية أخرى إذا رأت أنها تعمل وفق ما وصفته بمصالح ألمانيا.
تأتي تصريحات رئيسة حزب AfD في وقت يواصل فيه الحزب تحقيق نتائج مرتفعة في استطلاعات الرأي، مما يجعل مواقفه المتعلقة بالهجرة والسوريين إحدى القضايا التي يُتوقع أن تبقى في صدارة الجدل السياسي الألماني خلال الفترة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة