سياسة

جدل واسع حول دعوات أليس فايدل لإعادة السوريين من ألمانيا: بين سياسات حزب AfD ولقاءاته مع نظام الأسد

zamanalwsl١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٤ م1 مشاهدة
جدل واسع حول دعوات أليس فايدل لإعادة السوريين من ألمانيا: بين سياسات حزب AfD ولقاءاته مع نظام الأسد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أليس فايدل تطالب بإعادة السوريين من ألمانيا: بين دعوات الترحيل وذكريات لقاءات AfD مع نظام الأسد" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت تصريحات رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، أليس فايدل، حول مصير السوريين المقيمين في ألمانيا، جدلاً واسعاً. فقد أعلنت فايدل في مقابلة تلفزيونية مع القناة الألمانية الثانية ZDF، مساء الأحد 23 أغسطس/آب 2026، عن رغبة حزبها في إعادة السوريين إلى بلادهم، وانتقدت بشدة استمرار عمليات التجنيس.

وأشارت فايدل إلى أن ألمانيا كانت قد وعدت بعودة اللاجئين إلى أوطانهم عند زوال أسباب اللجوء، مستنكرةً عدم تحقق ذلك حتى الآن. وبحسب تقديراتها، يعيش في ألمانيا حوالي 1.3 مليون سوري، مؤكدةً على ضرورة إعادتهم جميعاً إلى وطنهم. كما انتقدت تجنيس أفراد ترى أنهم يجب أن يغادروا ألمانيا، ودعت إلى إغلاق الحدود وإنهاء العمل باتفاقية شنغن، مهددةً بانسحاب ألمانيا منها في حال وصول حزب AfD إلى الحكم.

تأسس حزب AfD في عام 2013، وجعل من قضايا الهجرة واللجوء والهوية الوطنية محاور أساسية في خطابه السياسي. يطالب الحزب بتشديد سياسات الهجرة وإعادة من لا يملكون حق الإقامة، وجعل مفهوم "العودة" و"Remigration" جزءاً مهماً من سياسته.

ولم يكن موقف الحزب من سوريا وإعادة اللاجئين وليد اللحظة، فقد سبق لنواب منه أن طالبوا بإعادة السوريين وزاروا سوريا والتقوا شخصيات مرتبطة بنظام بشار الأسد. في 5 مارس/آذار 2018، زار وفد من نواب AfD دمشق للاطلاع على الوضع في سوريا، وكان من أبرز لقاءاتهم اجتماع مع أحمد بدر الدين حسون، مفتي سوريا السابق في عهد بشار الأسد. تناول اللقاء أوضاع السوريين في ألمانيا وعودتهم إلى سوريا. يُعرف حسون بمواقفه المؤيدة للنظام السوري.

أثارت هذه الزيارة انتقادات في ألمانيا، خاصةً بسبب لقاء نواب AfD بشخصيات مرتبطة بالنظام، في وقت كانت فيه سوريا لا تزال تشهد حرباً، ولم تكن الحكومة الألمانية والمجتمع الدولي يعتبرانها مكاناً آمناً لعودة اللاجئين. في تلك الفترة، دفع AfD باتجاه التفاوض مع الحكومة السورية بشأن إعادة السوريين، لكن بقية الكتل البرلمانية رفضت هذا التوجه.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، توجه وفد جديد من الكتلة البرلمانية لـAfD إلى سوريا ضمن "مجموعة الاتصال بسوريا"، برئاسة فرانك باسيمان وفالديمار هيردت، وعضوية أودو هملغارن ويورغن بول وشتيفن كوتري. وكان من المقرر أن يلتقي الوفد ممثلين عن حكومة بشار الأسد في دمشق.

تمنح هذه الخلفية تصريحات فايدل الحالية بعداً إضافياً، حيث إن الحزب الذي يطالب اليوم بإعادة نحو 1.3 مليون سوري وينتقد تجنيسهم، كان عدد من نوابه قد زاروا دمشق عامي 2018 و2019 والتقوا شخصيات مرتبطة بنظام الأسد لبحث الوضع السوري وإمكانية عودة اللاجئين. ورغم أن هذا لا يعني أن جميع أعضاء AfD شاركوا في تلك الزيارات أو تبنوا المواقف نفسها، إلا أنها أصبحت جزءاً من تاريخ الحزب في الملف السوري.

وتعيد تصريحات فايدل فتح أسئلة أساسية حول ما إذا كانت أسباب اللجوء قد زالت بالنسبة للسوريين بما يسمح بإعادتهم، ومن يحدد ذلك، وماذا عن السوريين الذين حصلوا بالفعل على الإقامة الدائمة أو الجنسية الألمانية.

شارك الخبر: