الروبوتات الشبيهة بالبشر: هل تمثل طوق النجاة للاقتصاد الألماني؟


هذا الخبر بعنوان "صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر.. هل تنقذ الاقتصاد الألماني؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتطور الروبوتات الشبيهة بالبشر بوتيرة مذهلة، حيث أصبحت قادرة على أداء مهام معقدة مثل الجري لنصف ماراثون، والتقاط الأشياء وحملها، وفرز الطرود، بالإضافة إلى القيام بمهام إنتاجية في المصانع. يرى الخبراء أن هذا القطاع يمثل سوقاً واعدة تقدر بمليارات، بل وتريليونات الدولارات مستقبلاً. وتشير دراسة حديثة من معهد فراونهوفر لهندسة التصنيع والأتمتة (IPA) الألماني إلى أن حجم السوق العالمي قد يصل إلى حوالي 30 مليار دولار بحلول عام 2030. وبنظرة أوسع، يتوقع بنك مورغان ستانلي الاستثماري الأمريكي أن يصل حجم السوق على المدى الطويل إلى حوالي 5 تريليونات دولار بحلول عام 2050، مع احتمال استخدام ما يقارب مليار روبوت شبيه بالبشر حول العالم.
هيمنة صينية في السوق: في النصف الأول من عام 2026، تم إنتاج أكثر من 40 ألف روبوت شبيه بالبشر، 97% منها في الصين. ولا تزال السوق الألمانية في مرحلة تجريبية وتوسعية، مع عدم توفر أرقام دقيقة عن الإنتاج المحلي. ومع ذلك، فإن ألمانيا ليست غائبة عن هذا المجال؛ فشركة بي إم دبليو تختبر روبوتات بشرية في مصانعها، بينما تخطط شركة “شايفلر” لتصنيع هذه الروبوتات بالإضافة إلى استخدامها.
شركة “نويرا للروبوتات” الألمانية: تأسست شركة “نويرا للروبوتات” (NEURA Robotics) الناشئة عام 2019، وهي تطور روبوتات إدراكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للرؤية والسمع والشعور والتعلم. ويعد الروبوت 4NE1 من أبرز منتجاتها، بقدرات حركية فائقة وقدرة على رفع ما يصل إلى 100 كيلوغرام. وتجدر الإشارة إلى استثمارات شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى مثل إنفيديا، وأمازون، وكوالكوم في هذه الشركة.
ملجأ لصناعة السيارات: يرى العديد من الخبراء أن تطوير وتصنيع الروبوتات الشبيهة بالبشر يمكن أن يكون حلاً لتعويض التراجع في صناعة السيارات الألمانية. وقد أحصى معهد فراونهوفر (IPA) وجود أكثر من 60 شركة روبوتات ناشئة في ألمانيا. ورغم أن الشركات الصينية تعاني من مشكلة الاستمرارية في أداء الروبوتات، حيث قد تتعطل بعد مسافات معينة، إلا أن الشركات الألمانية تسعى لتجاوز هذه العقبات.
التحدي التجاري: على الرغم من التقدم التكنولوجي، يواجه التسويق التجاري عقبة كبيرة. يشير الخبراء إلى أن ألمانيا، رغم تفوقها في البحث العلمي، تتأخر في تحويل هذه المعرفة إلى مشاريع صناعية ناجحة تجارياً. يكمن التحدي في تحويل النماذج الأولية المتقدمة إلى منتجات قابلة للتسويق على نطاق واسع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد