اقتصاد

واشنطن تشن هجوماً مالياً شاملاً على إيران.. وترامب يعلن

syriahomenews١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٨ م0 مشاهدة
واشنطن تشن هجوماً مالياً شاملاً على إيران.. وترامب يعلن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تطلق “عملية المنبوذ الاقتصادي” لعزل إيران ماليا.. وترامب يعلن يزعم “انهيارها”.. وقاليباف ساخرا منه: لنجعل أمريكا جائعة من جديد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، عن إطلاق حملة واسعة تحت اسم “عملية المنبوذ الاقتصادي” بهدف عزل إيران بالكامل عن النظام المالي العالمي. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في العاصمة واشنطن. وأوضح بيسنت أن الهدف من هذه العملية هو “قطع كل شريان اقتصادي يدعم هذا النظام المستبد، حتى تصبح طهران وحيدة”. وأضاف أن العقوبات “غير المسبوقة” التي وجهها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تستهدف “أهم شرايين الحياة” لإيران، وتشمل قطاعات الطيران، والشحن، والذهب، والتكنولوجيا، والأصول الرقمية. وحذر بيسنت من أن أي جهة تساعد طهران في عمليات غسل الأموال “ستُستبعد بشكل دائم من نظام الدولار” الأمريكي. وتوقع أن يتم الإعلان عن فرض عقوبات على مؤسسة مالية بحلول نهاية الأسبوع، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وكان ترامب قد زعم مؤخراً أن إيران تواجه تضخماً بنسبة 350 بالمئة، وأنها لم تعد قادرة على دفع رواتب قواتها الأمنية. وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمريكي مطلع وكالة فرانس برس بأن الرئيس دونالد ترامب تحدث هاتفياً الأسبوع الماضي إلى قائد الجيش الباكستاني، الذي يزور طهران، في محاولة جديدة لإحياء الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي هذا الاتصال رغم تصريح ترامب الأسبوع الماضي بأن المحادثات مع إيران معلقة راهناً، مع اقتراب مرور ستة أشهر على ما وصفه بـ”الحرب” على الجمهورية الإسلامية. ولم يُدل المصدر بمزيد من التفاصيل عن المكالمة. وكانت باكستان قد أعلنت أن قائد الجيش يترأس وفداً إلى طهران يوم الاثنين في إطار “جهود إسلام أباد المستمرة للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة”. وقد اضطلعت باكستان بدور محوري في الجهود لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وتوسطت في توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين في حزيران/يونيو الفائت، قبل أن تتهاوى لاحقاً.

وقال ترامب يوم الاثنين إن إيران “تنهار”، فيما تستعد إدارته للإعلان عن تفاصيل حملة جديدة للضغط الاقتصادي اعتبرتها طهران إقراراً بهزيمة عسكرية. وكتب ترامب في منشور على منصته الاجتماعية “تروث سوشال”: “إيران تنهار تماماً!!!”. ويأتي هذا بعدما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن “أكبر هجوم مالي على الإطلاق” سيبدأ ضد الجمهورية الإسلامية، على أن يكشف تفاصيله في مؤتمر صحفي لاحقاً يوم الاثنين.

في المقابل، رد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بشكل ساخر على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر نشر تصميم يحمل عنوان “لنجعل أمريكا جائعة من جديد”. جاء ذلك في تدوينة لقاليباف عبر حسابه على منصة “إكس” الأمريكية، رداً على مشاركة ترامب عبر منصته “تروث سوشال” تقريراً لشبكة “نيوزماكس” حمل عبارة “رئيس البرلمان الإيراني: نحن جائعون ولا نستطيع البقاء”. ووجّه قاليباف رداً ساخراً مستوحى من شعار ترامب “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد”، حيث نشر تصميماً حمل عنوان “لنجعل أمريكا جائعة من جديد”. وتضمن منشور قاليباف بيانات عن الجوع وانعدام الأمن الغذائي في الولايات المتحدة، دون أن يذكر ترامب بالاسم، وقال فيه: “لا يمكنكم التستر على هزائمكم بادعاءات لا أساس لها”.

وكان ترامب قد هدد يوم الجمعة بفرض أشد العقوبات الاقتصادية على إيران، وطالب الدول الأخرى، بما في ذلك الصين، بممارسة ضغوط على طهران. وتوعد ترامب الدول التي تقدم أي نوع من الدعم لإيران بأنها ستواجه عواقب اقتصادية “وخيمة”. من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني إن العدو، في إشارة إلى الولايات المتحدة، يهدف من خلال فرض عقوبات متعددة المستويات إلى بث اليأس بين الشعب، والضغط على الظروف المعيشية، وإضعاف الثقة المجتمعية. وذكر الحرس الثوري في بيان يوم الاثنين أن الحرب الاقتصادية تمثل اليوم “الجبهة الرئيسية” في مواجهة العدو. وأشار إلى أن جميع أجهزة الحكومة، بما فيها الاقتصادية والتجارية والنفطية والصناعية والزراعية والمصرفية والدبلوماسية، تؤدي دوراً حاسماً في تحييد آثار العقوبات، وإدارة السوق، وتأمين السلع الأساسية، والسيطرة على التضخم، وتوفير فرص العمل. وأكد الحرس الثوري استعداده للتعاون الاستراتيجي مع حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، مشيراً إلى أن التآزر بين الجانبين يمثل مفتاحاً لتجاوز العقوبات متعددة المستويات وتعزيز الصمود الاقتصادي الوطني. كما أعرب عن استعداده للتعاون والتنسيق مع الحكومة في جميع المجالات التي تقتضيها الظروف الصعبة التي تمر بها إيران. وينشط الحرس الثوري الإيراني اقتصادياً إلى جانب أنشطته العسكرية، في مجالات من بينها الاستثمار والمصارف. ويُعرف عن الحرس الثوري، الذي يؤدي دوراً مؤثراً في السياسة الداخلية والخارجية لإيران، نشاطه في قطاعات الإنشاءات، والصناعات الثقيلة، والبتروكيماويات، والسيارات، والمصارف، والتأمين، والتجارة، والإعلام، والأغذية، والاتصالات.

يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا عدواناً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وردت طهران بهجمات على إسرائيل و”أهداف أمريكية” في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي. ووقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات بشأن أمن المضيق. وبين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة شن هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها “منشآت ومعدات عسكرية أمريكية” في دول عربية.

شارك الخبر: