فخ الزيوت المكررة في الرقة: كيف تُباع الزيوت المستعملة كأنها جديدة وتدمر المحركات؟


هذا الخبر بعنوان "زيت مستعمل يعود إلى محركات الرقة في عبوات جديدة.. ما قصته؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني أصحاب السيارات في مدينة الرقة من انتشار زيوت مكررة محلياً تُباع كزيوت جديدة، مما يسبب مشاكل جسيمة في المحركات نتيجة عدم قدرة المستهلكين على التمييز بينها وبين الزيوت الأصلية.
تشمل عملية تكرير الزيوت فرز الشوائب وإضافة مواد كيميائية، لكنها تفتقر إلى المواد التي تقلل الاحتكاك، مما يؤدي إلى زيادة الأعطال وتآكل الأجزاء المعدنية في المحركات.
تفاجأ الشاب علاء المحمد بظهور بخار من الفتحة العلوية لمحرك سيارته نوع هيونداي طراز فان – ستاريكس، ليجد أن الزيت ناقص بمعدل لتر ونصف من أصل خمسة لترات ونصف. وعند مراجعته للمتجر، أخبره صاحب المتجر بأنه تاه بين العبوات البلاستيكية وعبأ له زيتاً مكرراً بدل الجديد.
تبدأ رحلة الزيوت المكررة عندما يقوم أصحاب متاجر الزيوت بإفراغ الزيت المستعمل من المحركات وتجميعه في براميل، ثم بيعه لسيارات جوالة تنقله إلى ورشات التكرير. وبحسب فراس الخلف، صاحب متجر لبيع الزيوت في الرقة، فإن بعض المتاجر قد تقع في فخ بيع هذه الزيوت دون التأكد من مصدرها.
وعند وصول البراميل إلى ورشات التكرير، يتم إفراغها في خزانات لفرز المياه والأوساخ، ثم تعرض لحرارة تصل إلى 300 درجة مئوية لفرز الزيت عن المازوت والمواد الأخرى، قبل أن يمر عبر فلاتر وتضاف إليه مواد كيميائية لزيادة اللزوجة.
ويوضح إسماعيل الجوجة، المالك السابق لورشة تكرير، أن التكرير بحد ذاته ليس غشاً إذا استخدم في تزييت المعادن، لكن الغش يحدث عندما يعبئه بعض ضعاف النفوس في عبوات تحمل أسماء شركات عالمية لبيعه على أنه زيت محركات جديد.
من جانبه، يؤكد ميكانيكي السيارات محمود جنيد أن نقص الزيت وظهور البخار يشيران إلى وجود مشكلة غير معتادة، محذراً من أن استخدام زيوت لا تطابق المواصفات يزيد من احتكاك ودرجة حرارة المحرك.
ويحذر المهندس الميكانيكي محمد خماش من مخاطر استخدام زيوت منخفضة الجودة، موضحاً أنها تؤدي إلى تآكل عمود المرفق، المحامل، حلقات المكبس، وأجزاء الصمامات، فضلاً عن تلف محامل الشاحن التوربيني وانسداد الفلاتر.
وفي ظل قانون حماية المستهلك السوري رقم 8 لعام 2021 الذي يحظر تقديم بيانات مضللة، تواجه الرقابة تحديات كبيرة؛ إذ أوضحت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الرقة أن مراقبة الجودة تقع على عاتق الشركة السورية للبترول لعدم وجود مختصين لديها، بينما أكدت مديرية خدمات الطاقة عدم تلقي أي طلبات ترخيص لورشات التكرير وعدم تفعيل مستودع الزيت الحكومي حتى الآن.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد