منوعات

دمشق القديمة تحتفي بـ "دمشق تتنفس": 24 ساعة خالية من السيارات والدراجات النارية

جريدة الوطن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٣ م2 مشاهدة
دمشق القديمة تحتفي بـ "دمشق تتنفس": 24 ساعة خالية من السيارات والدراجات النارية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“دمشق القديمة” بلا سيارات ودراجات نارية لـ 24 ساعة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد مديرية دمشق القديمة لإطلاق مبادرة تجريبية تحت اسم "دمشق تتنفس" يوم الإثنين الموافق 31 آب 2026، حيث ستُمنع السيارات والدراجات النارية وجميع الآليات من دخول المدينة القديمة والتنقل داخلها لمدة 24 ساعة متواصلة. تبدأ هذه الفترة من منتصف ليل الأحد حتى منتصف ليل الإثنين.

ووفقاً للمعلومات الصادرة عن المحافظة، سيتم إغلاق مداخل دمشق القديمة لمنع دخول المركبات، على أن تعود الحركة المرورية لطبيعتها في اليوم التالي. تهدف هذه المبادرة إلى توفير مساحات أوسع للزوار والمشاة، والحد من الازدحام، وحماية البيئة. كما ستُسهم في تسهيل حركة كبار السن وذوي الهمم والأطفال، من خلال توفير سيارات نقل كهربائية في نقاط محددة داخل المدينة القديمة.

تُمثل هذه الفعالية خطوة نحو إعادة تقييم العلاقة بين المدينة التاريخية ووسائل النقل الحديثة، مع التأكيد على أن دمشق القديمة ليست مجرد منطقة عمرانية، بل هي فضاء تاريخي وثقافي وسياحي يتطلب إدارة تراعي خصوصيته.

تأتي هذه المبادرة في ظل تفاقم الازدحام المروري في أحياء وأسواق دمشق القديمة، وما يسببه من فوضى وضجيج وانبعاثات، مما يعيق الاستمتاع بجماليات المكان وتفاصيله التاريخية.

وقد أشارت مصادر شعبية لصحيفة "الوطن" إلى أهمية هذه الفعالية في إبراز الوجه الحقيقي للمدينة القديمة، بما تحتويه من أرصفة وحجارة وجدران وأعمدة وواجهات عريقة، خاصة وأن الازدحام المروري أصبح يخنق شوارعها وأزقتها الضيقة.

من الناحية البيئية والعمرانية، يُتوقع أن تحقق هذه الخطوة فوائد مباشرة تتمثل في تخفيف الضوضاء والانبعاثات، وتحسين جودة الهواء، وتقليل الازدحام، وإتاحة المجال للمشاة للاستمتاع بالمدينة بصورة آمنة ومريحة.

من جهتها، اعتبرت مصادر متخصصة بشؤون السلامة المرورية أن هذه الفعالية تخدم الشأن المروري وسلامة العابرين، من خلال الحد من حوادث المرور، خاصة تلك المتعلقة بالدراجات النارية وسيارات نقل البضائع. ونوهت المصادر بالاعتماد على المشي والرياضة كبديل للسيارة في هذا الموقع التاريخي الهام.

وفي سياق متصل، أكدت أوساط أكاديمية أن نجاح "دمشق تتنفس" لا يُقاس فقط بعدد السيارات الممنوعة، بل بمدى تحسن تجربة السكان والزوار، والمشاركة المجتمعية، وتأثير الفعالية على البيئة والنشاط السياحي والتجاري. ودعت إلى الاستفادة من نتائج اليوم التجريبي لإجراء دراسة علمية تشمل قياسات لجودة الهواء والضوضاء وحركة المشاة، واستطلاع آراء السكان والتجار.

وشددت الأوساط الأكاديمية على أن تحويل دمشق القديمة إلى مساحة أكثر هدوءاً ونظافة وملاءمة للمشاة يمكن أن يشكل نموذجاً حضرياً مهماً، إذا تم التخطيط له تدريجياً وبالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، لتصبح المدينة القديمة مكاناً "يتنفس" فيه الإنسان والتاريخ معاً.

شارك الخبر: