سياسة

سوريا خارج قائمة الإرهاب: قيادي بالجالية السورية-الأميركية يوضح الآثار والتحديات المستقبلية

جريدة الوطن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٣ م2 مشاهدة
سوريا خارج قائمة الإرهاب: قيادي بالجالية السورية-الأميركية يوضح الآثار والتحديات المستقبلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا يعني خروج سوريا من قائمة الإرهاب؟.. قيادي في الجالية السورية- الأميركية يوضح لـ”الوطن”" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضح الدكتور محمد علاء غانم، القيادي في الجالية السورية-الأميركية، أن خروج سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل تطوراً مهماً جداً، ويفتح الباب أمام تغيرات في مجالات عدة. وتشمل هذه التغيرات المساعدات الأميركية التي تحتاجها سوريا في طور إعادة الإعمار، والتعاون مع المؤسسات العسكرية السورية، وتصدير السلاح الأميركي لسوريا. كما يتيح القرار إزالة الآثار القانونية المرتبطة بوضع سوريا السابق على القائمة، والتي كانت تسمح بملاحقتها بتهم الإرهاب أمام المحاكم الأميركية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم رفع عدد كبير من القيود على الصادرات الأميركية إلى سوريا، لا سيما في مجال التقانة والبرمجيات، وإرسال رسائل طمأنة للقطاع المصرفي الدولي، مما قد يسهل دخوله للسوق السورية وحركة الحوالات المصرفية الدولية.

وقال غانم في تصريح لـ”الوطن”: “الكرة اليوم باتت في ملعب المؤسسات السورية، لاسيما المصرف المركزي ووزارة المالية، لإعادة تطوير اللوائح والمناهج التنفيذية وإثبات الشفافية أمام القطاع المصرفي الدولي في مجالي مكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لضمان الاستفادة الكاملة من هذه الفرصة التاريخية ودمج الاقتصاد السوري والقطاعين المالي والمصرفي بالمنظومة الدولية”.

وأضاف غانم: “نبارك للشعب السوري هذا القرار التاريخي، وهو تاريخي لأننا انتظرناه ٤٦ سنة و٧ أشهر و٢٦ يوماً”.

وأوضح غانم أن إدراج الدول على قائمة الدول الراعية للإرهاب يختلف عن العقوبات الاقتصادية. وأشار إلى أن العقوبات الاقتصادية كانت قد أُزيلت قبل قرار الشطب في شهر كانون الأول العام الماضي، وأن إنهاء تصنيف سوريا ضمن هذه القائمة يحمل آثاراً قانونية وسياسية مختلفة.

وأشار إلى أن شطب الاسم من القائمة يتيح لسوريا إمكانية الاستفادة مستقبلاً من مساعدات أمريكية دون الحاجة إلى استثناءات أو إعفاءات خاصة، كما يسمح من الناحية القانونية بإمكانية التعاون مع المؤسسات العسكرية السورية في حال اتخاذ قرارات سياسية بهذا الاتجاه.

وتطرق غانم إلى الجانب القضائي، موضحاً أن تصنيف أي دولة ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب يترتب عليه استثناءات ترفع الحصانة السيادية، مما يسمح لبعض ضحايا الإرهاب برفع دعاوى قضائية ضد تلك الدول في المحاكم الأمريكية. وأضاف: إن سوريا واجهت سابقاً دعاوى قضائية ومطالبات مالية مرتبطة بهذا الملف بمليارات الدولارات.

وأكد غانم أن المرحلة المقبلة ستتطلب معالجة عدد من الملفات القانونية والسياسية، معتبراً أن إزالة التصنيف تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعامل الدولي مع سوريا، مع استمرار الحاجة إلى خطوات وإجراءات لاحقة للاستفادة من الفرص التي قد تنتج عن القرار.

وعن الأثر المتوقع في القطاع المصرفي السوري، أوضح غانم أن المانع القانوني رُفع كلياً عن البنوك العالمية والخليجية لضخ الاستثمارات أو بدء المعاملات المالية. إلا أن دخول هذه المؤسسات من عدمه يتوقف على مدى ارتياحها لبيئة العمل وتجنب الممارسات التحرزية المفرطة خوفاً من المساءلات القانونية أو قضايا غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. ولذا فالكرة اليوم في ملعب سوريا في هذا الصدد.

شارك الخبر: