واقع السوريين في ألمانيا بين خيار العودة الطوعية وضغوط اليمين المتطرف للترحيل


هذا الخبر بعنوان "السوريون في ألمانيا اليوم .. بين العودة الطوعية وضغوط اليمين للترحيل" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصاعدت مطالبات حزب البديل من أجل ألمانيا، على لسان رئيسته أليس فايدل، بإعادة نحو 1.3 مليون سوري يعيشون في ألمانيا إلى بلادهم، وسط نقاشات مستمرة حول مستقبل اللجوء عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024. وأثار التغير السياسي في سوريا تساؤلات حول ما إذا كانت أسباب حماية السوريين قد انتهت، أم أن استمرار الاضطراب يجعل العودة الجماعية سابقة لأوانها، خصوصاً مع تصاعد نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة وتأثير قضية الهجرة على المشهد السياسي الألماني.
منذ وصول الموجة الكبرى في عام 2015 وما تلاها، اندماج السوريون بشكل واسع في المجتمع الألماني، حيث حصل الكثيرون على إقامات دائمة، ودخلوا سوق العمل، والتحق آلاف الأطفال بالمدارس، بينما نال آخرون الجنسية الألمانية. وتشير بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء الألماني (Destatis) إلى وجود 936,285 شخصاً يحملون الجنسية السورية في ألمانيا بنهاية عام 2025، فضلاً عن تصدر السوريين لقوائم التجنيس بحصول 83,150 سورياً على الجنسية خلال عام 2024. ورغم الدعوات السياسية للعودة، لم تشهد الفترة التالية لسقوط الأسد موجة عودة جماعية، حيث أفادت رويترز بعودة ألف سوري فقط في إطار برامج العودة الطوعية خلال النصف الأول من عام 2025.
وفي تشرين الثاني 2025، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى بدء عمليات العودة معتبراً أن أسباب اللجوء قد انتهت، محذراً من أن الرافضين قد يواجهون الترحيل، بينما حذر وزير الخارجية يوهان فاديفول من هشاشة الأوضاع في سوريا. وفي المقابل، تؤكد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة، مشددة في إرشاداتها لألمانيا على ضرورة فحص احتياجات الحماية بصورة فردية بدلاً من فرض عودة عامة.
وفي آذار 2026، بحث المستشار ميرتس مع الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين آفاق عودة السوريين للمساهمة في إعادة إعمار بلادهم، مع إعطاء الأولوية لغير الحاملين لحق الإقامة والمدانين بجرائم. غير أن هذه التوجهات تواجه بتحذيرات اقتصادية من مغبة خسارة قطاعات حيوية مثل البناء والنقل والرعاية الصحية لعمالتها المدربة من السوريين. ومع استمرار صعود حزب البديل في استطلاعات الرأي قبل انتخابات ساكسونيا-أنهالت وارتفاع شعبيته على المستوى الوطني، تظل قضية السوريين في ألمانيا متشعبة بين الضغوط السياسية للترحيل، والالتزامات القانونية، والحاجة الملحة لسوق العمل الألماني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة