إلغاء تصنيف سوريا: هل يقود الاقتصاد نحو الاندماج في النظام المالي العالمي؟


هذا الخبر بعنوان "الغاء تصنيف سوريا .. يقودها إلى النظام المالي العالمي؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا شك أن إلغاء تصنيف سوريا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب يعتبر خطوة سياسية هامة، ويحمل في طياته انعكاسات اقتصادية ومالية واسعة النطاق، قد تعيد تشكيل طبيعة العلاقة بين الاقتصاد السوري والأسواق العالمية، وتفتح الباب أمام عودة تدريجية للقنوات المصرفية والتجارية والاستثمارية بعد سنوات طويلة من القيود التي حدّت من حركة الأموال والتكنولوجيا والتجارة.
يوضح وزير الاقتصاد والمالية السابق د. عبد الحكيم المصري في تصريح لـ”الوطن” أن أهمية القرار تكمن في أنه يشكل تحولاًنوعياً في البيئة المحيطة بالاقتصاد السوري، لكنه لا يعني انتهاء جميع القيود بشكل فوري، حيث تزال بعض العقوبات المرتبطة بأفراد وكيانات محددة قائمة، ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقدرة سوريا على استكمال متطلبات الاندماج الاقتصادي الدولي.
ويشير د. عبد الحكيم المصري إلى أن أولى الانعكاسات المتوقعة ستبدو جلية في القطاع المصرفي والتحويلات المالية، موضحاً أن عزوف العديد من المصارف الدولية عن التعامل مع البنوك السورية خلال السنوات الماضية ارتبط بشكل أساسي بالعقوبات والمخاطر القانونية. وأضاف أن تحسن العلاقات المصرفية وعودة قنوات التواصل المالي يمكن أن يسهل عمليات الدفع والتحويل، ويخفف العقبات أمام التجارة الخارجية.
ولا يقتصر أثر القرار على القطاع المصرفي فحسب، بل يمتد ليشمل حركة التجارة ونقل التكنولوجيا والتأمين، إذ إن القيود السابقة رفعت تكاليف التعامل مع سوريا نتيجة الاعتماد على وسطاء في عمليات الاستيراد والتصدير. ويؤكد د. عبد الحكيم المصري أن إزالة جزء كبير من هذه القيود يمكن أن يؤدي تدريجياً إلى انخفاض تكاليف التجارة، وانتقال التعاملات إلى قنوات مباشرة بين الشركات والدول.
وفيما يتعلق بالاستثمار، يشدد د. عبد الحكيم المصري على أن رفع القيود الخارجية يمثل بداية الطريق وليس نهايتها، موضحاً أن جذب الاستثمارات يتطلب بناء بيئة داخلية قادرة على طمأنة المستثمرين عبر تشريعات واضحة وضمانات حقيقية وحماية للحقوق، إضافة إلى ضرورة تطوير البنية التحتية ولا سيما قطاعات الطاقة والاتصالات والنقل لضمان نجاح هذه المرحلة.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد