نهاية حقبة معقدة: إعلان حل قوات سوريا الديمقراطية ودمجها في مؤسسات الدولة السورية


هذا الخبر بعنوان "تطور تاريخي يطوي صفحة من أكثر الصفحات تعقيداً في المشهد السوري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تاريخية ومفصلية أحدثت تحولاً جذرياً في المشهد المحلي، أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عن حل هذه المجموعة العسكرية بشكل نهائي، وذلك عقب إتمام عملية دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية بناءً على اتفاق سابق وقعه مع الرئيس أحمد الشرع. وجاء هذا الإعلان الرسمي خلال مؤتمر صحفي عُقد في القصر الرئاسي بدمشق بحضور شخصيات قيادية بارزة من “قسد” سابقاً، ليطوي بذلك صفحة امتدت لأكثر من عشر سنوات.
وتعود جذور تأسيس قوات سوريا الديمقراطية إلى عام 2015 بمبادرة من الولايات المتحدة في أعقاب معركة منطقة عين العرب ضد تنظيم “الدولة”، حيث سعت واشنطن حينها لإيجاد حليف ميداني، وشكلت “وحدات حماية الشعب” المرتبطة بحزب الاتحاد الديمقراطي PYD النواة الأساسية لهذه القوة. ونظراً لارتباط الحزب المذكور بحزب العمال الكردستاني PKK، واجهت “قسد” اتهامات تركية بأنها فرع له، واتبعت سياسات أثارت توترات بشأن وحدة البلاد، رغم خوضها المعارك التي أدت لهزيمة التنظيم عام 2019 بدعم من التحالف الدولي الذي ضم أكثر من 60 دولة، لتصل في أوج قوتها إلى نحو 100 ألف مقاتل والسيطرة على مناطق واسعة شمال وشمال شرق سوريا غنية بالنفط.
مع سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، طرأت تحولات كبرى على السياسة الأمريكية التي دعت “قسد” للاندماج السياسي مع الدولة السورية تزامناً مع هجوم عسكري للجيش السوري في كانون الثاني الماضي إثر تجاوزات واستهدافات متكررة، مما أدى لخسارة “قسد” محافظتي الرقة ودير الزور لصالح الدولة السورية. ونتيجة للمفاوضات التي قادتها الحكومة بنهج متسامح لحقن الدماء وحماية السلم الأهلي، أُبرم اتفاق في 29 كانون الثاني 2026 نص على وقف إطلاق النار والدمج التدريجي، وإصدار الرئيس الشرع مرسوماً يعترف بالحقوق القومية للأكراد ويجعل اللغة الكردية رسمية، إلى جانب طرد العناصر غير السورية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني.
وفي ختام المؤتمر، أكد مظلوم عبدي انتهاء مهمة “قسد” وحلها كقوة عسكرية مستقلة في سبيل الانتقال نحو حقبة السلام وبناء سوريا الجديدة. وقد قوبل هذا التطور بترحيب دولي، حيث وصف المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك الخطوة بالتاريخية والمعبرة عن التكامل الحقيقي بوجود جيش واحد وحكومة واحدة ودولة واحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي