مصرف سوريا المركزي يعيد هيكلة قطاع الصرافة بضوابط جديدة لرأس المال والفروع


هذا الخبر بعنوان "«المركزي» يعيد هيكلة قطاع الصرافة بشروط رأسمالية ورقابية جديدة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ مصرف سوريا المركزي مسار إعادة تنظيم شركات الصرافة والحوالات عبر ربط توسعها الجغرافي بحجم رأس المال، وهي خطوة يراها محللون اقتصاديون مساهمة في تقليص نفوذ شبكات مالية نمت خارج القطاع المصرفي طوال سنوات الحرب، رغم ما قد تفرضه من ضغوط على الشركات الصغيرة لدفعها نحو الاندماج أو مغادرة السوق.
ووفقاً لمصادر «سوريا 24»، جرى وضع سقف لعدد فروع شركة الصرافة بألا يتجاوز 30 فرعاً، مع تحديد الحد الأدنى لرأس المال بخمسة ملايين دولار للشركات التي تدير عشرة فروع أو أقل، ويرتفع إلى عشرة ملايين دولار للشركات التي تملك أكثر من عشرة فروع. وتأتي هذه الترتيبات ضمن جهود تنظيم سوق الصرافة، لا سيما في شمال سوريا، حيث انتشرت شركات ومكاتب الحوالات خلال سنوات الأزمة وسط محدودية العمل المصرفي التقليدي وتعدد العملات واعتماد المواطنين والتجار على النقد.
وأوضح الخبير الاقتصادي آلان خضركي لموقع «سوريا 24» أن القرار يعكس توجهاً نحو تعزيز الحوكمة والرقابة الاحترازية، مؤكداً أن أهميته تكمن في إعادة صياغة موقع شركات الصرافة ضمن النظام المالي ومنع ظهور قنوات موازية للمصارف. وأشار إلى أن ضعف الحوكمة سابقاً ساهم في تحول بعض شبكات الصرافة إلى مراكز نفوذ مالي واقتصادي.
وشدد خضركي على أن المخاطر لا تقتصر على عدد الفروع وحدها، بل ترتبط بحجم التدفقات المالية وطبيعة العملاء ومصادر الأموال، محذراً من ظاهرة «المراجحة التنظيمية» التي تتطلب إخضاع المؤسسات لمتطلبات رقابية تتناسب مع طبيعة وظيفتها ومستوى مخاطرها.
وفي ملف مكافحة غسل الأموال، أكد خضركي ضرورة تجاوز مجرد توثيق هوية العميل إلى أنظمة فعالة للتحقق وتقييم المخاطر وتتبع العمليات بصفة مستمرة، واقترح اعتماد مؤشرات رقابية تشمل حجم التدفقات وطبيعة الأنشطة للحد من التحايل.
وفي إطار متصل، اتخذ المركزي منذ مارس 2025 خطوات لإدخال شركات ومكاتب الصرافة في إدلب وريف حلب ضمن الإطار القانوني، وشمل ذلك فتح حسابات بالدولار وإيداع مبالغ محددة. ومع انتقال عشرات الشركات للحصول على تراخيص جديدة، يواجه المص المركزي تحدي رفع مستوى الرقابة دون التسبب في تركّز السوق بيد عدد محدود من الشركات الكبرى.
وختم خضركي بالتشديد على أن الإصلاح يجب أن يهدف إلى تحويل الصرافة إلى قطاع مؤسسي مرتبط بالنظام المالي الرسمي، بما يحمي المتعاملين ويضمن التوازن بين المصارف وشركات الصرافة دون الإضرار بقطاع حيوي يعتمد عليه السوريون في الحوالات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد